و أما المن و السلوى و الغمام و استضاءة الناس من موسى عليه السلام بنور سطع من يده فقد أوتي رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم ما هو أفضل منه و قد أحلت له الغنائم و لم تحل لأحد قبله و أصاب أصحابه مجاعة في سرية بناحية البحر فقذف لهم البحر حوتا فأكلوا منه نصف شهر و قدموا بودكه و كانوا خلقا كثيرا.
و كان صلى الله عليه وآله وسلم يطعم الأنفس الكثيرة من طعام يسير و يسقي الجماعة الجمة من الشربة من اللبن حتى يرووا.
رَوَى حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيُّ قَالَ إِنَّا نَفَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ فَأَضَاءَتْ أَصَابِعُهُ لَنَا فَانْكَشَفَتِ الظُّلْمَةُ و هذا أعجب مما كان لموسى ع.
و أما اليد البيضاء لموسى فقد أعطي رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل منه و ذلك أن نورا كان يضيء أبدا عن يمينه و عن يساره حيثما جلس و قام تراه الناس و قد بقي ذلك النور إلى يوم القيامة يسطع من قبره و كذا كان مع وصيه و أولاده المعصومين في حياتهم و الآن يكون يسطع من قبورهم و كذا في كل بقعة مر بها المهدي ع 914 يرى نورا ساطعا.
و إن كان موسى على نبينا و (عليه السلام) أرسل إلى فرعون فَأَرٰاهُ الْآيَةَ الْكُبْرىٰ فنبينا صلى الله عليه وآله وسلم أرسل إلى فراعنة شتى كأبي لهب و أبي جهل و شيبة و عتبة ابني ربيعة و أبي بن خلف و الوليد بن المغيرة و العاص بن وائل السهمي و النضر بن الحارث و غيرهم و أراهم سبحانه الآيات فِي الْآفٰاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ و لم يؤمنوا.
الخرائج و الجرائح