و كتبوا التاريخ فكان كما قال و قد بني هناك مشهد يقال له مشهد البوق.
و بكى داود عليه السلام على خطيئته حتى سارت الجبال لخوفه معه وَ نَبِيُّنَا صلى الله عليه وآله وسلم قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَسُمِعَ لِخَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ عَلَى الْأَثَافِيِّ مِنْ شِدَّةِ الْبُكَاءِ 917 و قد آمنه الله تعالى من عقابه فأراد أن يتخشع و قام على أطراف أصابعه عشر سنين حتى تورمت قدماه و اصفر وجهه من قيام الليل فأنزل الله تعالى طه مٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ.
وَ كَانَ صلى الله عليه وآله وسلم يَبْكِي حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ أَ لَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ قَالَ أَ فَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً.
و كذلك كانت عبادة وصيه عليه السلام في مقاماته.
فصل: و إن كان سليمان على نبينا و (عليه السلام) سأل الله أن يعطيه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فمحمد صلى الله عليه وآله وسلم عرضت عليه مفاتيح خزائن كنوز الأرض فأبى استحقارا لها فاختار الفقر و القوت.
فأعطاه الله سبحانه الكوثر و الشفاعة و هي أعظم من ملك الدنيا جميعا من أولها إلى آخرها سبعين مرة و وعده الله المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون و الآخرون.
و سار في ليلة إلى بيت المقدس و منها: إلى سدرة المنتهى و سخر له الريح حتى حملت بساطه بأصحابه إلى غار أصحاب الكهف.
918 و إن كان لِسُلَيْمٰانَ الرِّيحَ غُدُوُّهٰا شَهْرٌ وَ رَوٰاحُهٰا شَهْرٌ فكذلك كانت لأوصياء محمد و سخرت لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم و أوصيائه الجن حتى آمنت منقادة طائعة قال الله تعالى وَ إِذْ صَرَفْنٰا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ و قبض على جني فخنقه.
الخرائج و الجرائح