و محاربة وصيه عليه السلام مع الجن و قتله إياهم معروفة و كذلك إتيانهم إليه و إلى أولاده المعصومين عليه السلام لأخذ العلم منهم مشهور.
و إن كان سليمان على نبينا و (عليه السلام) سخرهم للأبنية و المصانع و استنباط القنى ما عجز عنه جميع الناس فنبينا صلى الله عليه وآله وسلم لم يحتج إلى هذه الأشياء و لو أراد منهم ذلك لفعلوا على أن مؤمني الجن يخدمون الأئمة و أنهم عليه السلام كانوا يبعثونهم في كل أمر يريدونه على العجلة.
و إن الله سبحانه سخر الملائكة المقربين لمحمد و عترته عليه السلام فقد كانوا ينصرون محمدا صلى الله عليه وآله وسلم و يقاتلون بين يديه كفاحا يمنعون منه و يدفعون عنه.
919 و كذلك كانوا مع علي عليه السلام و يكونون مع بقية آل محمد عليه السلام على ما روي و إن كان سليمان على نبينا و (عليه السلام) يفهم كلام الطير و منطقها فكذلك نبينا صلى الله عليه وآله وسلم كان يفهم منطق الطير فَقَدْ كَانَ صلى الله عليه وآله وسلم فِي بَرِّيَّةٍ فَرَأَى طَيْراً أَعْمَى عَلَى شَجَرَةٍ.
وَ رَوَى مَنْ كَانَ مَعَهُ أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذَلِكَ الطَّيْرَ يَصِيحُ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ أَ تَعْلَمُونَ مَا يَقُولُ هَذَا الطَّيْرُ فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ يَقُولُ رَبِّ إِنِّي جَائِعٌ وَ لَا يُمْكِنُنِي أَنْ أَطْلُبَ الرِّزْقَ فَوَقَعَتْ جَرَادَةٌ عَلَى مِنْقَارِهِ فَأَكَلَهَا.
و كذا فهم منطقها عترته عليه السلام على ما مضى فصل
الخرائج و الجرائح