باب في أن معجزات النبي صلى الله عليه وآله وسلم و الأئمة من آله عليه السلام ليست ببدع فقد كان قبلهم للأنبياء عليه السلام و الأوصياء معجزات [فصل في مشابهة معجزات النبي و الأئمة عليه السلام من سبقهم من الأنبياء آدم و أولاده ع] اعلم أن الله تعالى لما أعلم الملائكة إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمٰاءَ كُلَّهٰا فكان علم آدم عليه السلام بها في الحال التي نفخ فيه الروح معجزة له فكذلك محمد صلى الله عليه وآله وسلم لما ادعى النبوة و ذكر أقاصيص الأنبياء عليه السلام و أممهم على ما في كتب الله المتقدمة من غير تعلم و مدارسة كان ذلك معجزا له.
- وَ لَمَّا مَرِضَ آدَمُ عَلَى نَبِيِّنَا وَ (عليه السلام) قَالَ لِشَيْثٍ عليه السلام إِنَّ رَبِّي عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ أَجْعَلَكَ وَصِيِّي وَ خَازِنَ مَا اسْتَوْدَعَنِي وَ هَذَا كِتَابُ الْوَصِيَّةِ تَحْتَ رَأْسِي فَإِذَا مِتُّ فَخُذْهُ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي وَ فِيهَا أُثْرَةُ الْعِلْمِ وَ اسْمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ فِيهَا جَمِيعُ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دِينِكَ وَ تِلْكَ الصَّحِيفَةُ نَزَلَ بِهَا آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ آدَمُ عَلَى نَبِيِّنَا وَ (عليه السلام) شَدَّهَا شَيْثٌ ابْنُهُ فِي وَسَطِهِ وَ قَالَ لَهُ حِينَئِذٍ جَبْرَئِيلُ عليه السلام مَنْ مِثْلُكَ يَا شَيْثُ لَقَدْ خَصَّكَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَمْرٍ جَلِيلٍ وَ أَعْطَاكَ سُرُورَ كَرَامَتِهِ وَ أَلْبَسَكَ لِبَاسَ عَافِيَتِهِ.
الخرائج و الجرائح