اشْتَغَلَ بِالثَّانِي نَبَتَ الْأَوَّلُ حَتَّى تَمَّتْ عِدَّةُ النَّخْلِ عَلَى الْأَلْوَانِ الْمُخْتَلِفَةِ مِنَ الصُّفْرَةِ وَ الْحُمْرَةِ وَ الْبَيَاضِ وَ السَّوَادِ وَ غَيْرِهَا.
وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَمْشِي بَيْنَ نَخَلَاتٍ وَ مَعَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَنَادَتْ نَخْلَةٌ إِلَى نَخْلَةٍ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هَذَا وَصِيُّهُ فَسُمِّيَتِ الصَّيْحَانِيَّةَ.
و كذلك أكثر حجج الله تعالى من أولادهما عليه السلام مروا مع قوم على شجر يابس فدعوا فأورق و أثمر و أكلوا و قد مضى ذكره [فصل في مشابهة معجزات النبي و الأئمة عليه السلام من سبقهم من الأنبياء إبراهيم عليه السلام و أولاده] فصل: - وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى نَبِيِّنَا وَ (عليه السلام) مِضْيَافاً فَنَزَلَ عَلَيْهِ يَوْماً قَوْمٌ أَضْيَافٌ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ يُطْعِمُهُمْ فَقَالَ إِنْ أَخَذْتُ خَشَبَ الدَّارِ وَ بِعْتُهُ مِنَ النَّجَّارِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْحَتَهُ وَثَناً أَوْ صَنَماً فَلَمْ يَفْعَلْ فَخَرَجَ فِي الطَّلَبِ وَ مَعَهُ إِزَارٌ إِلَى مَوْضِعٍ بَعْدَ أَنْ أَنْزَلَهُمْ فِي دَارِ الضِّيَافَةِ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا فَرَغَ وَ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدْ هَيَّأَ أَسْبَابَهُ فَلَمَّا دَخَلَ دَارَهُ رَأَى سَارَةَ تَطْبُخُ شَيْئاً فَقَالَ لَهَا أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هَذَا الَّذِي بَعَثْتَهُ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ وَ كَانَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَأْخُذَ الرَّمْلَ الَّذِي كَانَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ إِبْرَاهِيمُ وَ يَجْعَلَهُ فِي إِزَارِهِ وَ الْحَجَرَاتُ الْمُلْقَاةُ هُنَاكَ أَيْضاً فَفَعَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام ذَلِكَ فَجَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الرَّمْلَ جَاوَرْساً مُقَشَّراً وَ الْحِجَارَةَ الْمُدَوَّرَةَ سَلْجَماً
الخرائج و الجرائح