وَ الْمُسْتَطِيلَةَ جَزَراً.
و قد كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم و أهل بيته أمثال ذلك مرارا و قد تقدم في معجزاتهم.
و إن إبراهيم على نبينا و (عليه السلام) لما ألقي في النار فصارت عليه بردا و سلاما و كذا كان موسى بن جعفر عليه السلام قعد في النار بثيابه فلم تحرقه.
- وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا قَالَ إِنِّي ذٰاهِبٌ إِلىٰ رَبِّي قَاصِداً إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مِنْ سُلْطَانِ نُمْرُودَ جَعَلَ سَارَةَ فِي تَابُوتٍ لِئَلَّا يَرَاهَا أَحَدٌ لِغَيْرَتِهِ فَمَرَّ بِعَشَّارٍ فِي سُلْطَانِ رَجُلٍ مِنَ الْقِبْطِ فَقَالَ لَا أُخَلِّيكَ حَتَّى تَفْتَحَ التَّابُوتَ فَفَتَحَهُ عَنْهَا وَ كَانَتْ مَوْصُوفَةً بِالْجَمَالِ فَرَفَعَ الْعَشَّارُ الْخَبَرَ إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ احْمِلُوهُ وَ التَّابُوتُ مَعَهُ إِلَيَّ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ افْتَحْهُ فَقَالَ فِيهِ حُرْمَتِي وَ أَنَا أُعْطِيكَ مَا مَعِي وَ لَا أَفْتَحُهُ فَأَبَى إِلَّا فَتَحَهُ فَلَمَّا رَآهَا مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام اللَّهُمَّ احْبِسْ يَدَهُ فَشَلَّتَا فَقَالَ الْمَلِكُ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ يَدَيَّ فَدَعَا فَصَلَحَتَا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا فَشَلَّتَا فَسَأَلَ إِبْرَاهِيمَ فِي رَدِّ يَدِهِ فَقَالَ بِشَرْطِ أَنْ لَا تَمُدَّ يَدَكَ إِلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ لَا أَفْعَلُ فَدَعَا فَصَلَحَتْ يَدُهُ فَقَالَ الْمَلِكُ عِنْدِي جَارِيَةٌ صَالِحَةٌ بِكْرٌ تَلِيقُ بِكُمْ فَأَتَى بِهَاجَرَ فَوَهَبَهَا لَهَا
الخرائج و الجرائح