و قد جرى من خارجي مع علي بن أبي طالب عليه السلام مثل ذلك فَإِنَّهُ عليه السلام قَسَمَ الْمَالَ فَقَالَ لَهُ الْخَارِجِيُّ مَا قَسَمْتَ بِالْعَدْلِ فَدَعَا عَلَيْهِ فَسَقَطَتْ لِحْيَتُهُ فَبَكَى وَ تَضَرَّعَ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ 933 فَدَعَا اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ [فصل في مشابهة معجزات النبي و الأئمة عليه السلام من سبقهم من الأنبياء أيوب و عزير ع] فصل: و قال الله تعالى وَ وَهَبْنٰا لَهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنّٰا في قصة أيوب على نبينا و (عليه السلام) و قد أصابه الله تعالى بمحن توالت عليه شدائدها ليرفع الله سبحانه بها درجاته ثم كشفها عنه و أعاد عليه النعم ليعتبر المؤمنون و يصطبروا و يشكروا.
- وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ رَدَّ عَلَيْهِ أَهْلَهُ وَ وُلْدَهُ الَّذِينَ هَلَكُوا بِأَعْيَانِهِمْ وَ أَعْطَاهُ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ وَ كَذَلِكَ رَدَّ عَلَيْهِ مَوَاشِيَهُ وَ أَمْوَالَهُ بِأَعْيَانِهَا وَ أَعْطَاهُ مِثْلَهَا مَعَهَا وَ أَمْطَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى أَيُّوبَ فِرَاشاً مِنَ الذَّهَبِ فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَأْخُذُ مَا كَانَ خَارِجاً مِنْ دَارِهِ فَيُدْخِلُهُ دَارَهُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَ مَا تَشْبَعُ يَا أَيُّوبُ قَالَ وَ مَنْ يَشْبَعُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ.
و كذلك عزير لما أماته الله تعالى مائة عام ثم بعثه و كان معه التين فكان على حاله لم يتغير و كان أيضا معه اللبن لم يتغير و رأى حماره حيا بعد موته.
الخرائج و الجرائح