فَمَا تُنْكِرُونَ أَنْ يَسِيرَ الْقَائِمُ فِي أَسْوَاقِهِمْ 935 وَ يَطَأَ بُسُطَهُمْ وَ هُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ نَفْسَهُ.
و إن الخضر عليه السلام يراه كثير من الناس في الطواف بمكة حول الكعبة أو في البراري يرشد ضالا أو في البحار عند غرق السفن فيحفظها و الناس لا يعرفونه في الحال فإذا خرج و غاب علموا بأمارات أنه كان الخضر.
و كذلك صاحب الأمر عليه السلام قد رآه الكثير من الناس في زمان بعد زمان و في بقاع مختلفة عند وقوع هلاك على جماعة من المسلمين فرأوه على صفاته و هيئته و هم لا يعرفونه فإذا دفع القوم الذين استولوا على هؤلاء المؤمنين و أرادوا هلاكهم إما بالقتل أو بالتشريد و الهزيمة أو على وجه من الوجوه لهؤلاء الظلمة و ذلك أكثر من أن ينطوي عليه كتاب كبير مروي عن المعتمدين علموا أنه لم يكن إلا مهدي آل محمد عليه السلام و أن صفاته و هيئته معلومة فيقطع بها على أنه هو و هذا نوع من المعجزات الباهرة و له من الأنبياء المتقدمين نظائر على ما أشرنا إليه 936 فصل: و إن فرعون لما كان يسمع أن هلاكه و هلاك قومه يكون على يدي رجل من بني إسرائيل قتل في طلبه نيفا و عشرين ألف مولود و لم يصل إلى قتل من يهلكه و يهلك قومه.
فلما ولد موسى على نبينا و (عليه السلام) و كان ما كان ترك القتل.
و كذلك بنو أمية و بنو مروان و بنو العباس لما سمعوا أن زوال ملكهم على يد القائم من آل محمد عليه السلام وضعوا سيوفهم في قتل أولاد أهل البيت عليه السلام يهلكونهم بالقتل.
الخرائج و الجرائح