فلما ولد صاحب الزمان عليه السلام تركوا ذلك القتل.
و يأبى الله سبحانه أن يكشف إمامه لواحد من الظلمة فإنه عليه السلام يعين الشيعة شرقا و غربا و يحفظهم سيما في طريق سرمنرأى فإن المخالفين حواليها يتعصبون فيؤذون المؤمنين و لم يزل عليه السلام يدفع شرهم بالهينة مرة و بالسوط و السيف أخرى و هذه السمعة من المعتمدين.
و هذا كما كان موسى على نبينا و (عليه السلام) يدفع القبط عن بني إسرائيل سرا و علانية.
وَ قَدْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ فِي صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ سُنَناً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى نَبِيِّنَا وَ (عليهم السلام) سُنَّةً مِنْ نُوحٍ وَ هُوَ طُولُ عُمُرِهِ وَ ظُهُورُ دَوْلَتِهِ وَ بَسْطُ يَدِهِ فِي هَلَاكِ أَعْدَائِهِ 937 وَ سُنَّةً مِنْ مُوسَى لَمَّا كَانَ خٰائِفاً يَتَرَقَّبُ وَ سُنَّةً مِنْ عِيسَى فَإِنَّهُ يُقَالُ فِيهِ مَا قِيلَ فِي عِيسَى وَ سُنَّةً مِنْ يُوسُفَ بِالسِّتْرِ يَجْعَلُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْخَلْقِ حِجَاباً يَرَوْنَهُ وَ لَا يَعْرِفُونَهُ وَ سُنَّةً مِنْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم يَهْتَدِي بِهُدَاهُ وَ يَسِيرُ بِسِيرَتِهِ يَخْرُجُ بِالسَّيْفِ كَمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سُنَّةً مِنْ دَاوُدَ وَ هُوَ حُكْمُهُ بِالْإِلْهَامِ فصل: - وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام لَمَّا انْتَهَى بِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ قَالَ لَهُمُ ادْخُلُوا فَأَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوهَا فَتَاهُوا فِي أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ أَرْبَعِينَ سَنَةً
الخرائج و الجرائح