الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

وَ كَانُوا إِذَا أَمْسَوْا نَادَى مُنَادِيهِمْ أَمْسَيْتُمُ الرَّحِيلَ حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى مِقْدَارِ مَا أَرَادُوا مِنَ السَّيْرِ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَرْضَ فَدَارَتْ بِهِمْ إِلَى مَنَازِلِهِمُ الْأُولَى فَيُصْبِحُونَ فِي مَنْزِلِهِمُ الَّذِي ارْتَحَلُوا مِنْهُ.

و إن الله تعالى طوى الأرض لأئمة الهدى في أوقات مختلفة فكم من رجال من الحاج كانوا يضلون في البادية في هذه الغيبة فأنقذهم الله من الهلاك بمهدي الزمان عليه السلام لرشدهم.

938 فإن كتبنا مشحونة بأن كثيرا منهم انقطعوا من القافلة أياما و يئسوا من الحياة و إذا بصاحب الأمر عليه السلام أخذ بأيديهم و أطعمهم و سقاهم و بعث معهم من يطوي لهم الأرض فيوصلهم إلى العمران في أسرع زمان.

كَمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ هَمَدَانَ قَدْ حَجَّ فَلَمَّا صَدَرَ مِنْ مَكَّةَ مَعَ الْقَافِلَةِ تَأَخَّرَ لَيْلَةً عَنْهُمْ وَ نَامَ لِغَلَبَةِ النُّعَاسِ عَلَيْهِ فِي الْبَادِيَةِ فَلَمَّا أَصْبَحَ لَمْ يَرَ أَحْيَاءً وَ لَا أَثَراً وَ لَا يَدْرِي أَيَّ صَوْبٍ خَرَجَ فَتَاهَ وَ أَيِسَ وَ بَقِيَ بِلَا زَادٍ مُنْذُ أَيَّامٍ.

فَرَأَى صَاحِبَ الزَّمَانِ عليه السلام وَ طَيَّبَ قَلْبَهُ وَ أَطْعَمَهُ وَ سَقَاهُ ثُمَّ بَعَثَ مَعَهُ بَعْدَ وَهْنٍ مِنَ اللَّيْلِ مَنْ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ أَوْصَلَهُ إِلَى أَسَدَآبَادَ فِي أَوْقَاتٍ مَعْدُودَةٍ مِنَ اللَّيْلِ قَلِيلَةٍ وَ قَدْ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ قَبْلَ وُصُولِ الْحَاجِّ بِشَهْرَيْنِ.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.