وَ كَانَ يَقُولُ كَأَنَّ الْأَرْضَ كَانَتْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِ قَدَمَيَّ وَ قَالَ لِأَهْلِهِ قُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا الْمَهْدِيُّ الَّذِي شَكُّوا فِيَّ أَهْلُ بَلَدِكَ وَ لِهَذَا الرَّجُلِ بِهَمَدَانَ قَبِيلٌ كَثِيرٌ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو رَاشِدٍ مُتَشَيِّعُونَ مِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي كَذَلِكَ عَنْ جَدِّهِمْ وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ الْمَهْدِيَّ عليه السلام قَالَ لِي أَنْتَ فُلَانٌ مِنْ مَدِينَةٍ فِي الْجَبَلِ يُقَالُ لَهَا هَمَدَانَ وَ نَاوَلَنِي صُرَّةً فِيهَا خَمْسُونَ دِينَاراً وَ لَمْ نَزَلْ بِخَيْرٍ مَا بَقِيَ مَعَنَا شَيْءٌ وَ أَكْثَرُهُمْ يَسْأَلُهُ مَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا الْمَهْدِيُّ الَّذِي يُنْكِرُنِي أَهْلُ بَلْدَتِكُمْ ثُمَّ يَسْتَبْصِرُونَ وَ يَسْتَبْصِرُ غَيْرُهُمْ بِسَبَبِ ذَلِكَ.
و قد كان لجماعة كثيرة مثل ذلك من طي الأرض لهم مع زين العابدين و الصادق و الكاظم و التقي و آبائهم و أبنائهم ع 939 فصل: و إن موسى بن عمران على نبينا و (عليه السلام) كان مبتلى بابن عمه قارون كما أن القائم المهدي عليه السلام كان مبتلى بعمه جعفر الكذاب و إن الله تعالى دفع معرته عن المهدي عليه السلام و جعل كلمته العليا و أخافه من المهدي ع.
فَإِنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ الْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّ عليه السلام اجْتَمَعَ أَصْحَابُهُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي دَارِهِ فَجَاءَ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَ الشِّيعَةُ حُضُورٌ إِذَا هُمْ بِفَتًى جَاءَ وَ أَخَذَ بِذَيْلِهِ وَ أَبْعَدَهُ مِنْ عِنْدِ أَبِيهِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ ائْتَمَّ النَّاسُ بِهِ وَ بَقِيَ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ مَبْهُوتاً مُتَحَيِّراً لَا يَتَكَلَّمُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى أَبِيهِ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ وَ غَابَ فَلَا يُدْرَى مِنْ أَيِّ وَجْهٍ خَرَجَ.
الخرائج و الجرائح