وَ إِنَّ قَارُونَ أَعْطَى امْرَأَةً لَهَا جَمَالٌ مَالًا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تَقُومَ هِيَ عَلَى رُءُوسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَتَقُولَ إِنَّ مُوسَى دَعَانِي إِلَى نَفْسِهِ فَوَقَفَتْ عَلَيْهِمْ وَ فِيهِمْ مُوسَى وَ قَارُونُ فِي زِينَتِهِ فَقَامَتْ وَ قَالَتْ يَا مُوسَى إِنَّ قَارُونَ أَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ أَقُومَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَقُولَ لَهُمْ إِنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى نَفْسِكَ وَ مَعَاذَ اللَّهِ.
فكذلك أناس كانوا يتسلطون على أئمة الهدى من آل محمد عليه السلام و يؤذونهم و يلطخونهم بالعيوب و الأكاذيب.
فإذا وكل بهم أحد من جهة بني العباس و اطلع على أحوالهم شهد بطهارتهم 940 و آمن بهم و تبرأ من بني العباس إلا أن يكون خبيث الأصل دعيا.
- وَ إِنَّ مُوسَى عَلَى نَبِيِّنَا وَ (عليه السلام) لَمَّا تَأَذَّى مِنْ قَارُونَ وَ كَانَ قَدْ خَرَجَ فِي زِينَتِهِ قَالَ لِلْأَرْضِ خُذِيهِ فَأَخَذَتْهُ وَ ابْتَلَعَتْهُ وَ إِنَّهُ لَيَتَخَلْخَلُ كَمَا قَالَ تَعَالَى فَخَسَفْنٰا بِهِ وَ بِدٰارِهِ الْأَرْضَ.
و كذلك قَصَدَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ إِهْلَاكَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَسَرَّهُ عَلَى غِرَّةٍ وَ كَانَ صلى الله عليه وآله وسلم مُقْبِلًا إِلَى الْمَدِينَةِ فَدَعَا عَلَيْهِ فَأَخَذَتِ الْأَرْضُ قَوَائِمَ فَرَسِهِ وَ سَاخَتْ فِيهَا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ الْأَمَانَ فَقَالَ يَا أَرْضُ خَلِّيهَا فَطَفَرَ فَرَسُهُ مِنْهَا.
الخرائج و الجرائح