وَ إِنَّ الْمُتَوَكِّلَ قَالَ لِنُدَمَائِهِ أَعْيَانِي أَمْرُ عَلِيٍّ النَّقِيِّ فَإِنِّي جَهَدْتُ أَنْ يَشْرَبَ مَعِي وَ يُنَادِمَنِي فَامْتَنَعَ فَقَالُوا هَذَا أَخُوهُ مُوسَى قَصَّافٌ عَزَّافٌ يَشْرَبُ وَ يَتَخَالَعُ فَأَحْضِرْهُ وَ أَشْهِرْهُ فَإِنَّ الْخَبَرَ يَشِيعُ فِي الدُّنْيَا عَنِ ابْنِ الرِّضَا بِذَلِكَ وَ لَا تَفْرُقُ النَّاسُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخِيهِ وَ مَنْ عَرَفَهُ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَ الزِّنَى وَ الْقِمَارِ اتَّهَمَ أَخَاهُ بِمِثْلِ فِعَالِهِ فَقَالَ اكْتُبُوا بِإِشْخَاصِهِ مُكَرَّماً فَجَاءَ مُوسَى وَ تَلَقَّاهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ الْمُتَوَكِّلَ أَحْضَرَكَ لِيَهْتِكَكَ فَلَا تُقِرَّ لَهُ بِأَنَّكَ شَرِبْتَ نَبِيذاً قَطُّ اتَّقِ اللَّهَ يَا أَخِي أَنْ تَرْتَكِبَ مَحْظُوراً فَأَبَى مُوسَى عَلَيْهِ فَكَرَّرَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الْوَعْظَ وَ أَقَامَ مُوسَى عَلَى خِلَافِهِ فَدَعَا عليه السلام أَنْ لَا تَجْتَمِعَ أَنْتَ وَ الْمُتَوَكِّلُ أَبَداً فَجَاءَ مُوسَى إِلَى بَابِ الْمُتَوَكِّلِ وَ أَقَامَ ثَلَاثَ سِنِينَ يَتَكَرَّرُ كُلَّ يَوْمٍ فَيُقَالُ لَهُ 941 هُوَ مَشْغُولٌ وَ مَرَّةً يُقَالُ لَهُ قَدْ شَرِبَ الدَّوَاءَ إِلَى أَنْ قُتِلَ الْمُتَوَكِّلُ [فصل في مشابهة معجزات النبي و الأئمة عليه السلام من سبقهم من الأنبياء دانيال ع] فصل: - وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ دَانِيَالَ كَانَ فِي زَمَنِ مَلِكٍ جَبَّارٍ فَطَرَحَهُ فِي الْبِئْرِ وَ طَرَحَ مَعَهُ السِّبَاعَ لِتَأْكُلَهُ فَلَمْ تَدْنُ مِنْهُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ أَنِ ائْتِ دَانِيَالَ بِطَعَامٍ قَالَ يَا رَبِّ وَ أَيْنَ دَانِيَالُ قَالَ تَخْرُجُ مِنَ الْقَرْيَةِ فَيَسْتَقْبِلُكَ ضَبُعٌ فَيَدُلُّكَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ فَانْتَهَى بِهِ الضَّبُعُ إِلَى ذَلِكَ الْجُبِّ فَأَدْلَى إِلَيْهِ الطَّعَامَ فَقَالَ دَانِيَالُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ
الخرائج و الجرائح