كذلك كَانَ صَاحِبُ الْأَمْرِ عليه السلام بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ عليه السلام وَ دَفْنِهِ خَرَجَ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ إِلَى بَنِي الْعَبَّاسِ وَ أَنْهَى خَبَرَهُ إِلَيْهِمْ فَبَعَثُوا عَسْكَراً إِلَى سُرَّمَنْرَأَى لِيَهْجُمُوا دَارَهُ وَ يَقْتُلُوا مَنْ يَجِدُونَهُ فِيهَا وَ يَأْتُونَهُ بِرَأْسِهِ فَلَمَّا دَخَلُوهَا وَجَدُوهُ عليه السلام فِي آخِرِ السَّرْدَابِ قَائِماً يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ عَلَى الْمَاءِ وَ قُدَّامَهُمْ أَيْضاً كَأَنَّهُ بَحْرٌ لِكَثْرَةِ الْمَاءِ فِي السَّرْدَابِ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ يَئِسُوا مِنَ الْوُصُولِ إِلَيْهِ وَ انْصَرَفُوا مَدْهُوشِينَ إِلَى الْخَلِيفَةِ فَأَمَرَهُمْ بِكِتْمَانِ ذَلِكَ.
ثُمَّ بَعَثَ بَعْدَ ذَلِكَ عَسْكَراً أَكْثَرَ مِنَ الْأَوَّلِ فَلَمَّا دَخَلُوا الدَّارَ سَمِعُوا مِنَ السَّرْدَابِ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فَاجْتَمَعُوا عَلَى بَابِهِ حَتَّى لَا يَصْعَدَ فَخَرَجَ مِنْ حَيْثُ الْآنَ عَلَيْهِ شَبَكَةٌ 943 وَ خَرَجَ وَ أَمِيرُهُمْ قَائِمٌ فَلَمَّا غَابَ قَالَ انْزِلُوا وَ خُذُوهُ فَقَالُوا إِنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ وَ مَا أَمَرْتَ بِأَخْذِهِ فَقَالَ مَا رَأَيْتُهُ فَانْصَرَفُوا خَائِبِينَ.
وَ خَرَجَ إِلَيْهِ الْعَسْكَرُ مَرَّةً أُخْرَى فَوَجَدُوهُ فِي آخِرِ السَّرْدَابِ فَوَضَعَ يَدَهُ عليه السلام عَلَى الْجِدَارِ وَ شَقَّهُ وَ خَرَجَ مِنْهُ وَ أَثَرُ الشِّقِّ بَعْدُ ظَاهِرٌ فِيهِ
الخرائج و الجرائح