فصل: و إن المخالفين ربما ينكرون إجابة دعواتهم و يقولون إن خرق العادة لا تجوز لغير الأنبياء ع.
- ثُمَّ يَرْوُونَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ كَانُوا يَعْبُدُونَ اللَّهَ فِي كَهْفٍ فِي جَبَلٍ وَ لَمْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ وَ لَا أَوْصِيَاءَ فَوَقَعَتْ صَخْرَةٌ مِنْ أَعْلَاهُ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ وَ اللَّهِ لَا يُنْجِينَا إِلَّا أَنْ نَصْدُقَ اللَّهَ تَعَالَى فَهَلُمُّوا مَا عَمِلْتُمْ خَالِصاً لِلَّهِ تَعَالَى فَقَالَ أَحَدُهُمْ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي طَلَبْتُ امْرَأَةً حَسْنَاءَ وَ أَعْطَيْتُ فِيهَا مَالًا جَزِيلًا حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا ذَكَرْتُ نَارَ جَهَنَّمَ فَقُمْتُ فَرَقاً مِنْهَا قَالَ فَانْصَدَعَتِ الصَّخْرَةُ حَتَّى نَظَرُوا إِلَى الضَّوْءِ ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ قَوْماً فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ عَمَلِهِمْ أَعْطَيْتُ كُلًّا مِنْهُمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ إِنِّي عَمِلْتُ عَمَلَ رَجُلَيْنِ فَتَرَكَ مَالَهُ عِنْدِي 944 فَبَذَرْتُ بِنِصْفِ دَرَاهِمِهِ فِي الْأَرْضِ إِذْ غَضِبَ وَ لَمْ يَأْخُذْهُ حَتَّى صَارَ عَشْرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا جَاءَ صَاحِبُهُ رَفَعْتُهَا إِلَيْهِ وَ فَعَلْتُ ذَلِكَ مَخَافَةً مِنْكَ فَانْفَرَجَتْ حَتَّى نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ قَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَيَّ كَانَا نَائِمَيْنِ فَأَتَيْتُهُمَا بِقَصْعَةٍ مِنْ لَبَنٍ فَكَرِهْتُ أَنْ أُنَبِّهَهُمَا فَلَمْ أَزَلْ وَاقِفاً حَتَّى اسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا وَ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَانْفَرَجَتْ حَتَّى سَهَّلَ اللَّهُ لَهُمُ الْمَخْرَجَ كَمَا كَانَ
الخرائج و الجرائح