و قد مضى كثير من استجابة دعوات أئمة الهدى فمن ذلك ما لم نذكره أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام دَعَا عَلِيَّ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ابْنَ أَخيِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الرَّشِيدَ هَارُونَ يَدْعُوكَ فَلَا تَخْرُجْ إِلَيْهِ فَقَالَ أَنَا مُمْلِقٌ وَ عَلَيَّ دُيُونٌ فَقَالَ مُوسَى عليه السلام أَنَا أَقْضِيهَا وَ أَفْعَلُ بِكَ وَ أَصْنَعُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ 945 فَدَعَاهُ مُوسَى عليه السلام وَ قَالَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُوتِمْ أَوْلَادِي وَ أَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ وَ أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ عليه السلام وَ اللَّهِ لَيَسْعَيَنَّ فِي دَمِي فَقِيلَ لَهُ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ هَذَا وَ تَصِلُهُ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ الرَّحِمَ إِذَا قُطِعَتْ فَوُصِلَتْ فَقُطِعَتْ قَطَعَهَا اللَّهُ وَ إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَصِلَهُ بَعْدَ قَطْعِهِ حَتَّى إِذَا قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ وَ كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ خَرَجَ إِلَى بَغْدَادَ وَ رَفَعَ إِلَى الْخَلِيفَةِ أَنَّ الْأَمْوَالَ تُحْمَلُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام مِنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فَإِنَّهُ اشْتَرَى ضَيْعَةً بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ أَحْضَرَهَا فَقَالَ صَاحِبُهَا لَا آخُذُ إِلَّا نَقْدَ كَذَا وَ كَذَا فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ فَأَمَرَ لَهُ الرَّشِيدُ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ سَبَّبُوهَا عَلَى النَّوَاحِي فَدَعَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام أَنْ لَا يَنْتَفِعَ مِنْهَا بِشَيْءٍ فَزَحَرَ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ زَحْرَةً خَرَجَتِ الْأَمْعَاءُ مَعَهَا فَسَقَطَتْ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى رَدِّهَا فَجَاءَهُ الْمَالُ وَ هُوَ فِي النَّزْعِ فَقَالَ مَا أَصْنَعُ بِهِ وَ أَنَا فِي الْمَوْتِ فَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ وَ هَلَكَ
الخرائج و الجرائح