و قريب من ذلك حَالُ رَجُلٍ أَعْجَمِيٍّ كَبِيرِ الْمَنْزِلَةِ قَدْ أَتَى حَاجّاً بِأَهْلِهِ وَ كَانَا صَالِحَيْنِ وَ دَخَلَا أَوَّلًا الْمَدِينَةَ فَزَارَ الرَّجُلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ أَتَى جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ قَدْ مَرِضَتْ زَوْجَتُهُ وَ أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَوْتِ وَ يَئِسَ مِنْهَا فَمَاتَتْ وَ سَجَّاهَا وَ خَرَجَ إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام وَ أَخْبَرَهُ بِأَنَّ زَوْجَتَهُ قَدْ مَاتَتْ وَ رَآهُ حَزِيناً قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْكَآبَةُ فَدَعَا بِدُعَاءٍ ثُمَّ قَالَ اخْرُجْ فَهِيَ حَيَّةٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى مَنْزِلِهِ رَآهَا قَاعِدَةً ثُمَّ رَحَلُوا إِلَى مَكَّةَ وَ خَرَجَ الصَّادِقُ عليه السلام أَيْضاً حَاجّاً فَبَيْنَمَا زَوْجَةُ الْأَعْجَمِيِّ تَطُوفُ مَعَهُ بِالْبَيْتِ رَأَتِ الصَّادِقَ عليه السلام فَقَالَتْ لِزَوْجِهَا هَذَا الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي شَفَعَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى أَحْيَانِي وَ كُنْتُ مَيِّتَةً فَقَالَ زَوْجُهَا هُوَ إِمَامُ الْهُدَى جَعْفَرٌ الصَّادِقُ ع.
فصل: - وَ إِنَّ عِيسَى عَلَى نَبِيِّنَا وَ (عليه السلام) لَهُ مُعْجِزَاتٌ كَثِيرَةٌ لَمْ تَكُنِ الْيَهُودُ يَنْظُرُونَ فِيهَا فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَسَأَلُوهُ بِأَنْ يُحْيِيَ سَامَ بْنَ نُوحٍ عَلَى نَبِيِّنَا وَ (عليهما السلام) فَأَتَى قَبْرَهُ فَقَالَ يَا سَامُ قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَانْشَقَّ الْقَبْرُ ثُمَّ أَعَادَ الْكَلَامَ فَتَحَرَّكَ فَخَرَجَ سَامٌ فَقَالَ لَهُ الْمَسِيحُ عليه السلام أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ تَبْقَى أَمْ تَعُودُ فَقَالَ يَا رُوحَ اللَّهِ بَلْ أَعُودُ إِنِّي لَأَجِدُ لَدْغَةَ الْمَوْتِ فِي جَوْفِي إِلَى يَوْمِي هَذَا.
الخرائج و الجرائح