وَ قَدْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى طَالُوتَ أَنَّهُ لَا يَقْتُلُ جَالُوتَ إِلَّا مَنْ لَبِسَ دِرْعَكَ فَمَلَأَهَا فَدَعَا بِدِرْعِهِ فَلَبِسَهَا دَاوُدُ عليه السلام فَاسْتَوَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ دَاوُدُ عليه السلام أَرُونِي جَالُوتَ فَلَمَّا رَآهُ أَخَذَ الْحَجَرَ فَرَمَاهُ بِهِ فَصَكَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَدَمَغَهُ وَ تَنَكَّسَ عَنْ دَابَّتِهِ فَتَفَرَّقَتِ الْعَسَاكِرُ الْكَافِرَةُ كَتَفَرُّقِ الْأَحْزَابِ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيَّ 955 فَأَقَامَ دَاوُدُ عليه السلام فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ نَبِيّاً يَحْكُمُ بِالْإِلْهَامِ.
كذلك درع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما استوت على أحد بعد النبي إلا على علي و ما استوت بعد علي عليه السلام على أحد من الأئمة و لا على غيرهم فكلهم عليه السلام قالوا إنها تستوي على المهدي عليه السلام و إنه يقتل الجواليت و الطواغيت ثم إنه يحكم بالإلهام كحكم داود ع [فصل في مشابهة معجزات النبي و الأئمة عليه السلام من سبقهم من الأنبياء ع] فصل: وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ لِلْقَائِمِ مِنَّا غَيْبَةً يَطُولُ أَمَدُهَا قِيلَ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَى إِلَّا أَنْ تَجْرِيَ فِيهِ سُنَنٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي غَيْبَاتِهِمْ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنِ اسْتِيفَاءِ مُدَّةِ الْغَيْبَاتِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
الخرائج و الجرائح