الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

و كان الفرق بين قصار سور المفصل و بين أفصح قصائد العرب غير ظاهر لنا الظهور الذي ذكرناه و لعله إن كان ثم فرق فهو مما يقف عليه غيرنا و لا يبلغه علمنا فقد دل على أن القوم صرفوا عن المعارضة و أخذوا عن طريقها فصل في أن الإعجاز هو الفصاحة و الأشبه بالحق و الأقرب إلى الحجة بعد ذلك القول قول من قال إن وجه معجز القرآن المجيد خروجه عن العادة في الفصاحة فيكون ما زاد على المعتاد هو المعجز كما أنه لما أجرى الله تعالى العادة في القدر التي يتمكن بها من ضروب أفعال الجوارح كالظفر للنخر و حمل الخيل بقدر كثيرة خارجة عن العادة كانت لاحقة بالمعجزات فكذلك القرآن الكريم 985 فصل إن الفصاحة مع النظم معجز و اعلم أن هؤلاء الذين قالوا إن جهة إعجاز القرآن الفصاحة المفرطة التي خرقت العادة صاروا صنفين منهم من اقتصر على ذلك و لم يعتبر النظم و منهم من اعتبر الفصاحة و النظم و الأسلوب المخصوص.

و قال الفريقان إذا ثبت أنه خارق للعادة بفصاحته دل على نبوته لأنه إن كان من فعل الله تعالى فهو دال على نبوته و معجز له.

و إن كان من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه لم يتمكن من ذلك مع خرقه العادة لفصاحته إلا لأن الله تعالى خلق فيه علوما خرق بها العادة فإذا علمنا بقوله أن القرآن من فعل الله دون فعله قطعنا على ذلك دون غيره فصل في أن معناه أو لفظه هو المعجز و أما القول الثالث و الرابع فكلاهما مأخوذ من قول الله تعالى وَ لَوْ كٰانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللّٰهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلٰافاً كَثِيراً.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.