الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

و الجواب لا بد أن يعلموا تعذر ما كان متأتيا منهم لكنهم يجوز أن ينسبوه إلى الاتفاقات أو إلى السحر أو العناد.

و يجوز أن يدخل عليهم الشبهة على أنهم يلزمهم مثل ما ألزمونا بأن يقال إن العرب إذا علموا أن القرآن خرق العادة بفصاحته فأي شبهة بقيت عليهم و لم لا ينقادوا فجوابهم جوابنا.

فصل: و اعترضوا فقالوا إذا لم يخرق القرآن العادة بفصاحته فلم شهد له بالفصاحة متقدمو العرب كالوليد بن المغيرة و كعب بن زهير و الأعشى الكبير لأنه ورد ليسلم فمنعه أبو جهل و خدعه و قال إنه يحرم عليك الأطيبين فلو لا أنه بهرهم بفصاحته لم ينقادوا له.

و الجواب جميع ما شهد به الفصحاء من بلاغة القرآن فواقعة موقعه لأن من قال بالصرفة لا ينكر مزية القرآن على غيره بفصاحته و إنما يقول تلك المزية ليست مما يخرق العادة و تبلغ حد الإعجاز.

فليس في قول الفصحاء و شهادتهم بفصاحة القرآن ما يوجب القول ببطلان الصرفة 992 و أما دخولهم في الإسلام فلأمر بهرهم و أعجزهم و أي شيء أبلغ من الصرفة في ذلك باب في أن إعجازه الفصاحة قالوا إن الله تعالى جعل معجزة كل نبي من جنس ما يتعاطاه قومه أ لا ترى أن في زمان موسى على نبينا و (عليه السلام) لما كان الغالب على قومه السحر جعل الله سبحانه معجزته من ذلك القبيل.

فأظهر على يده قلب العصا حية و اليد البيضاء و غير ذلك فعلم أولئك الأقوام أن ذلك مما لا يتعلق بالسحر فآمنوا به.

و كذلك زمان عيسى على نبينا و (عليه السلام) لما كان الغالب على قومه الطب جعل الله سبحانه معجزته من ذلك القبيل فأظهر الله سبحانه على يده إحياء الموتى و إبراء الأكمه و الأبرص فعلم أولئك الأقوام أن ذلك مما لا يوصل إليه بالطب فآمنوا به.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.