الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

و كذلك لما كان زمن محمد صلى الله عليه وآله وسلم الغالب على قومه الفصاحة و البلاغة حتى كانوا لا يتفاخرون بشيء كتفاخرهم بها جعل الله سبحانه معجزته من ذلك القبيل فأظهر على يده هذا القرآن فعلم الفصحاء منهم أن ذلك ليس من كلام البشر فآمنوا به و لهذا جاء المحضرمون و آمنوا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منهم قيس بن زهير و كعب 993 بن زهير و جاء الأعشى و مدح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقصيدة معروفة فأراد أن يؤمن فدافعته قريش و جعلوا يحدثونه بأسوإ ما يقدرون عليه و قالوا إنه يحرم عليك الخمر و الزنا.

فقال لقد كبرت و ما لي في الزنا من حاجة.

فقالوا أنشدنا ما مدحته به فأنشدهم أ لم تغتمض عيناك ليلة أرمدا * * * و بت كما بات السليم مسهدا نبيا يرى ما لا ترون و ذكره * * * أغار لعمري في البلاد و أنجدا.

قالوا لو أنشدته هذا لم يقبله منك فلم يزالوا بالسعي حتى صدوه.

994 فقال أخرج إلى اليمامة ألزمه عامي هذا.

فمكث زمانا يسيرا و مات باليمامة.

نعوذ بالله من الشقاء في الدنيا و الآخرة و من سوء القضاء و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و سلم.

و جاء لبيد و آمن برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و ترك قيل الشعر تعظيما لأمر القرآن فقيل له ما فعلت قصيدتاك إن تقوى ربنا خير نفل * * * و بإذن الله ريثي و العجل و قولك عفت الديار محلها فمقامها قال أبدلني الله بهما سورتي البقرة و آل عمران.

995 فصل: قالوا و من خالفنا في هذا الباب يقول إن الطريق إلى النبوة ليس إلا المعجز و زعموا أن المعجز يلتبس بالحيلة و الشعوذة و خفة اليد فلا يكون طريقا إلى النبوة فقوله باطل لأن هذا إنما كان يجب لو لم يكن هاهنا طريق إلى الفصل بين المعجز و الحيلة و هاهنا وجوه من الفصل بينه و بينها منها أن المعجز لا يدخل جنسه تحت مقدور العباد كقلب العصا حية و إحياء الموتى و غير ذلك.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.