الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

و منها: أن المعجز لا يحتاج إلى التعليم بخلاف الحيلة فإنها تحتاج إلى الآلات.

و منها: أن المعجز يكون ناقضا للعادة بخلاف الحيلة فإنها لا تكون ناقضة العادة.

و منها: أن المعجز لا يحتاج إلى الآلات بخلاف الحيلة فإنها تحتاج إلى الآلات.

و منها: أن المعجز إنما يظهر عند من يكون من أهل ذلك الباب و يروج عليهم و الحيلة إنما تظهر عند العوام و الذين لا يكونون من أهل ذلك الباب و يروج على الجهال.

996 فصل: و من قال من مخالفينا إن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن نبيا لأنه لم يكن معه معجز فالكلام عليه أن نقول إنا نعلم ضرورة أنه ادعى النبوة كما نعلم أنه ظهر بمكة و هاجر إلى المدينة و تحدى العرب بالقرآن و ادعى مزية القرآن على كلامهم و هذا يكون تحديا من جهة المعنى و علموا أن شأنه يبطل بمعارضته.

فلم يأتوا بها لضعفهم و عجزهم لانتقاض العادة بالقرآن فأوجب انتفاض العادة كونه معجزا دالا على نبوته.

فإن قيل إنما لم يعارضوه لكونهم أعتاما جهالا لا لعجزهم.

قلنا المعارضة كانت مسلوكة فيما بينهم فإمرؤ القيس عارض علقمة بن عبدة الطبيب و ناقضه و طريقة المعارضة لا تخفى على الصبيان فكيف على دهاة 997 العرب مع ذكائها.

فإن قيل أخطئوا طريق المعارضة كما أخطئوا في عبادة الأصنام أو لأن القرآن يشتمل على الأخبار بالماضيات و هم لم يكونوا من أهلها.

قلنا في الأول فرق بينهما لأن عبادة الأصنام طريقها الدلالة و النظر و ما كان طريقه الدلالة و النظر يجوز فيه الخطأ بخلاف المعارضة لأن التحدي وقع بها و هي ضرورية لا يجوز فيها الخطأ إذ ليست من النظريات.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.