الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

و هذا يدل على التقارب المزيل للإعجاز و العرب بهذا أعلم فكان يجب 1002 أن يعارضوه فإذ لم يفعلوا فلأنهم فهموا من التحدي الفصاحة و طريقة النظم و لم يجتمعا لهم.

و اختصاص القرآن الكريم بنظم مخالف لسائر ضروب الكلام أوضح من أن نتكلف الدلالة عليه فالدليل ينصب حيث تتطرق الشبهة فأما في مثل هذا فلا.

فصل: و قد قال السيد عندي أن التحدي وقع بالإتيان بمثله في فصاحته و طريقته في النظم و لم يكن بأحد الأمرين.

فلو وقعت المعارضة بشعر منظوم أو برجز موزون أو بمنثور من الكلام ليس له طريقة القرآن في النظم و الفصاحة لكانت واقعة وقعها.

فالصرفة على هذا إنما كانت بأن سلب الله تعالى من البشر جميع العلوم التي يتأتى معها مثل فصاحة القرآن الكريم و طريقته في النظم.

و لهذا لا ينصب في كلام العرب ما يقارب القرآن في فصاحته و نظمه 1003 باب في أن إعجاز القرآن المعاني التي اشتمل عليها من الفصاحة قالوا لما وجدنا الكلام منظوما موزونا و منثورا غير موزون و المنظوم هو الشعر و أكثر الناس لا يقدرون عليه فجعل الله تعالى معجز نبيه النمط الذي يقدر عليه كل أحد و لا يتعذر نوعه على كلهم و هو الذي ليس بموزون فتلزم حجته للجميع.

و الذي يجب أن يعلم في العلم بإعجاز النظم هو أن يعلم مباني الكلام و أسباب الفصاحة في ألفاظها و كيفية ترتيبها و تباين ألفاظها و كيفية الفرق بين الفصيح و الأفصح و البليغ و الأبلغ و يعلم مقادير النظم و الأوزان و ما به يتبين المنظوم من المنثور و فواصل الكلام و مقاطعه و مباديه و أنواع مؤلفه و منظومه.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.