الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

فأي شيء أقعد بهم عن أن يعتمدوا إلى بعض أشعارهم الفصيحة و ألفاظهم المنثورة فيقابلوه و يدعوا أنه مماثل لفصاحته أو أزيد عليها لا سيما و خصمنا في هذه الطريقة يدعي أن التحدي وقع بالفصاحة دون النظم و غيره من المعاني المدعاة في هذا الموضع.

فسواء حصلت المعارضة بمنظوم الكلام أو بمنثوره فمن هذا الذي كان يكون الحكم في هذه الدعوى و في جماعة الفصحاء أو جمهورهم كانوا أعداء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و من أهل الخلاف عليه و الرد لدعوته و الصدود عن محجته لا سيما في بدو الأمر و أوله و قبل استقرار الحجة و ظهور الدعوة و كثرة عدد الموافقين و تظافر الأنصار و المهاجرين.

و لا يعمل إلا على أن هذه الدعوى لو حصلت لردها بالتكذيب من كان في حرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الفصحاء لكن كان اللبس يحصل و الشبهة تقع لكل من لم يساو هؤلاء في المعرفة من المستجيبين للدعوة و المنحرفين عنها من العرب.

ثم لطوائف الناس جميعا كالفرس و الروم و الترك و من ماثلهم ممن لا حظ له في العربية عند تقابل الدعاوي في وقوع المعارضة موقعها و تعارض الأقوال في 1009 الإصابة بها مكانها ما تتأكد الشبهة و تعظم المحنة و يرتفع الطريق إلى إصابة الحق لأن الناظر إذا رأى جل أصحاب الفصاحة و أكثرهم يدعي وقوع المعارضة و المكافأة و المماثلة و قوما منهم كلهم ينكر ذلك و يدفعه كان أحسن حاله أن يشك في القولين و يجوز في كل واحد منهما الصدق و الكذب.

فأي شيء يبقى من المعجز بعد هذا و الإعجاز لا يتم إلا بالقطع على تعذر المعارضة على القوم و قصورهم عن المعارضة و المقاربة و التعذر لا يحصل إلا بعد حصول العلم بأن المعارضة لم تقع مع توفر الدواعي و قوة الأسباب فكانت حينئذ لا تقع الاستجابة من عاقل و لا المؤازرة من متدين.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.