الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

و أما الطلسمات فإن من الناس من يسمي الحيل الباقية بها و ذلك مجاز و استعارة و إلا فالطلسمات التي ظاهرها و باطنها سواء و لا يظهر منها وجه حيلة خافية كما كان على منارة الإسكندرية.

1024 و كما روي أن الله تعالى بفضله أمر نبيا من الأنبياء المتقدمين أن يأخذ طيرا من نحاس أو شبه و يجعله على رأس منارة كانت في تلك الولاية و لم يكن فيها شجر الزيتون و كان أهلها محتاجين إلى دهن الزيت للمأدوم و غيره فإذا كان عند إدراك الزيتون بالشامات خلق الله صوتا في ذلك الطير فيذهب ذلك الصوت في الهواء فيجتمع إلى ذلك ألوف ألوف من أجناسه في منقار كل واحد زيتونة فيطرحها على ذلك الطير فيمتلئ حوالي المنارة من الزيتون إلى رأسها و كان ذلك الطير غير مجوف.

فلا يدعى أنها من الحيل التي يأخذها الناس لصندوق الساعة و نحوها.

و لا يسمع لذلك الطير صوت إلا عند إدراك الزيتون في السنة و كان أهلوها ينتفعون به طول السنة بذلك.

1025 فعندنا هي معجزات باقية للأنبياء الماضين و الأوصياء المتقدمين صلى الله عليهم أجمعين و لهذا لم تظهر طلسمات بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم و في حال قصور أيدي الأئمة ع.

فصل: و أما الزراقون الذين يتحدثون على غير أصل كالشغراني فإنه كان ذكيا حاضر الجواب فطنا بالزرق معروفا بكثرة الإصابة فيما يخرجه حتى ظنوا أن هذا كله هو ما اقتضاه مولده و تولاه كوكبه من غير علم.

1026 و هذا كله باطل لأنه لو كانت الإصابة بالمواليد لكان النظر في علم النجوم عبثا لا يحتاج إليه لأن المولد إذا اقتضى الإصابة أو الخطأ فالتعلم لا ينفع و تركه لا يضر و هذه علة تسري إلى كل صنعة حتى يلزم أن يكون كل شاعر مفلق و صانع حاذق و ناسج الديباج موفق لا علم له بذلك و إنما اتفقت له الصنعة بغير علم لما يقتضي كواكب مولده و ما يلزم من الجهالة على هذا لا يحصى.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.