الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

و لو جاز ما قالوه للزم أن يقال هاهنا حجر يجذب الكواكب و يقلع الجبال من أماكنها و إذا قرب من ميت عاش فيؤدي إلى أن لا يثق بشيء أصلا و يؤدي ذلك إلى الجهالات و كان ينبغي أن يطعن بذلك أعداء الدين و مخالفو الإسلام لأنهم إلى ذلك أحوج و به أشغف.

و كذلك القول في خروج الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وآله وسلم إن ادعي طبيعة فيه أو حيلة لزم تجويز ذلك في قلع الجبال و جذب الكواكب و إحياء الموتى و كل ذلك فاسد.

و حنين الجذع لا يمكن أن يدعى أنه كان لتجويف فيه لأنه لو كان كذلك لعثر عليه مع المشاهدة و لكان لا يسكن مع الالتزام.

و تسبيح الحصى و تكليم الذراع لا يمكن فيه حيلة البتة.

و قيل في سماع الكلام من الذراع وجهان أحدهما أن الله تعالى بنى الذراع بنية حي صغير و جعل له آلة النطق و التمييز فيتكلم بما سمع.

و الآخر أن الله تعالى خلق فيه كلاما سمع من جهته و أضافه إلى الذراع مجازا.

و قول من قال لو انشق القمر لرآه جميع الناس لا يلزم لأنه لا يمتنع أن تكون للناس في تلك الحال مشاغيل فإنه كان بالليل فلم يتفق لهم مراعاة ذلك فإنه بقي ساعة ثم التأم.

1031 و أيضا فإنه لا يمتنع أن يكون حال بينه و بين من لم يشاهده الغيم فلأجل ذلك لم يره الكل و أكثر معجزات الأئمة عليه السلام تجري مجرى ذلك فالكلام فيها كالكلام في هذه و الله أعلم باب في الفرق بين المعجزة و الشعبذة قد فرق قوم من المسلمين بين المعجزات و المخاريق بأن قالوا إن المعجزة لا تكون إلا على يد رسول أو وصي رسول عند الأفاضل من أهل عصره و الأماثل من قومه فيعرفونها عند التأمل لها و النظر فيها على كل حال.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.