و الشعبذة تظهر على يد أطراف الناس و سقطهم عند الضعفة من العوام و العجائز فإذا بحث عن أسبابها المبرزون وجدوها مخرقة و المعجزة على مر الأيام لا تزداد إلا ظهور صحة لها و لا تنكشف إلا عن حقيقة فيها.
و إن المعجزة ربما لم يعلم من تظهر عليه مخرجها و طريقها و كيف تتأتى و تظهر و الشعبذة إنما يهتدي صاحبها إلى أسبابها و يعلم أن من شاركه فيها أتى بمثل ما أتى هو به.
و إن المعجزة يجري أمرها مجرى ما ظهر في عصا موسى على نبينا و (عليه السلام) من انقلابها حية تسعى حتى انقادت له السحرة.
1032 و خاف موسى على نبينا و (عليه السلام) أن تلتبس الشعبذة على أكثر الحاضرين.
و إن المعجزة تظهر عند دعاء الرسول أو الوصي ابتداء من غير تكلف آلة و أداة منه أكثر من دعائه لله تعالى أن يفعل ذلك.
و الشعبذة مخرقة و خفة يد تظهر على أيدي بعض المحتالين بأسباب مقدرة لها و حيل متعلمة أو موضوعة و يمكن المساواة فيها و لا يتهيأ ذلك إلا لمن عرف مبادئها و لا بد له من آلات يستعين بها في إتمام ذلك و يتوصل بها إليه فصل: و اعلم أن المعجزة أمر يتعذر على كل من في العصر مثله عند التكلف و الاجتهاد على المشعوذين فضلا عن غيرهم كعصا موسى الذي أعجز السحرة أمره مع حذقهم في السحر و صنعته.
و الشعوذة مخرقة و خفة تظهر على أيدي المحتالين بأسباب مقدرة تخفى على قوم دون قوم.
و المعجزة تظهر على أيدي من عرف بالصدق و الصيانة و الصلاح و السداد.
و الشعوذة تظهر على أيدي المحتالين و الخبثاء و الأرذال.
الخرائج و الجرائح