الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

و لو لم يكن تعالى موصوفا بالقدرة على نصب دلالة على صدق الصادق لم يمكن المستدل أن يستدل بها على صدقه فيما يقوله كان في ذلك تعجيزه و وصفه بالعجز عما يصح أن يقدر عليه و ذلك باطل لأنه تعالى قادر لذاته فعلم أنه لا بد 1034 أن يكون قادرا على نصب دلالة يستدل بها على صدق الصادق.

ثم تلك الدلالة لا تخلو إما أن تكون أمرا معتادا حدوثه أو أمرا يخص الصادق و ينقض العادة بذلك المعنى الذي أشرنا إليه و لا يكون أمرا معتادا بل يكون خارقا للعادات و إذا كان هذا هكذا صح أن الذي ذكرناه من المعجزة علامة الصدق و أنها تخصه كما تخص الأفعال المحكمة إذ أظهرت علم من يظهر ذلك منه و يترتب على حسب علمه بترتيبه لها و لم يجز أن توجد مع الكاذب لأن حكم الأمارة مثل حكم الدلالة و لا يصح أن تكون الدلالة موجودة مع فقد المدلول لأن ذلك يخرجه من أن تكون دلالة كما أن العلة توجب الحكم فإذا وجدت و هي غير موجبة للحكم خرجت من أن تكون علة للحكم.

و المعجزة علامة الصدق و علامة الشيء كدلالته يلزمه حكمه فلا يجوز ظهورها على كذاب باب في مطاعن المعجزات و جواباتها و إبطالها ذكر ابن زكريا المتطبب في مقابل المعجزات أمورا يسيرة لا يتمكن منها إلا بالمواطاة و الحيل و أعجب منها ما يفعله المشعبذون في كل زمان.

فذكر ما نقل عن زرادشت من صب الصفر المذاب على صدره و من بعض سدنة 1035 بيت الأوثان أنه كان منحنيا على سيف و قد خرج من ظهره لا يسيل منه دم بل ماء أصفر و كان يخبرهم بأمور.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.