الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

و قد أنبع الله لموسى من الحجر الماء فانبجست من الحجر اثنتا عشرة عينا لكل سبط عين و الحجارة يتفجر منها الأنهار فلما كان حجر موسى خارجا عن العادة التي في العالم كان آية فكذلك لو كان جذب حجر الشجرة لكان خارجا عن عادات الناس فكان دليلا على نبوته.

و ليس في الحيل ما يمكن به نقل الجبال و المدن.

و أما قولهم إن المقرين بمعجزات الرسل لم يمتحنوا قوى الخلق إلى آخره.

فإنه يقال لهم و لم يمتحن أحد من الجاحدين للرسل طبائع العالم و لا عرفوا ما فيه فيعلموا أن جميع حيوانه يموت بحقله و لا أن حيوانا لا يموت يبقى على الدهر أبدا لا يتغير و لعل في العالم نارا لا تحرق إذ لو كان لم يمتحن قوى العالم و لا أحاط علمه بخواصه و سرائره لزمه قلب أكثر الحقائق و بطلانها 1044 باب في مقالات المنكرين للنبوات أو الإمامة من قبل الله و جواباتها و إبطالها اعلم أن المنكرين للنبوات فرقتان ملحدة و دهرية و موحدة البراهمة و الفلاسفة عندنا من جملة الدهرية و الملحدة أيضا و قد اجتمعوا على إبطال النبوات و إنكار المعجزات و إحالتها تصريحا و تلويحا و زعمت أن تصحيح أمرها يؤدي إلى نقض وجوب الطبائع و قد استقر أمرها على وجه لا يصح انتقاضها.

و كلهم يطعنون في معجزات الأنبياء و أوصيائهم حتى قالوا في القرآن تناقض و اختلاف و أخبار زعموا وجدنا مخبراتها على خلافها.

منها قوله وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا.

ثم وجدناكم تقولون إن يحيى بن زكريا قتله ملك من الملوك و نشر رأس والده زكريا بالمنشار مع ما لا يحصى من الخلق من المؤمنين الذين قتلهم الكفار و في القرآن أيضا إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ و قد ينكح كثير فيبقى فقيرا أو يزداد فقره و قد قال لنبيه وَ اللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ ثم وجدناه كسرت رباعيته و شج رأسه.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.