الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

و كذلك أهل العمل بشرائع نبينا صلى الله عليه وآله وسلم و اعتقادهم صدقه من دون نظر في معجزاته.

فصل: قالوا حقيقة المعجز هو أن يؤثر نفس النبي في هيولى العالم فيغير صورة بعض أجزائه إلى صورة أخرى بخلاف تأثيرات سائر النفوس.

فإذا كان هذا هو المعجز عندهم لزم أن يكون العلم به يقينا و أن يعلم أن صاحب تلك النفس هو نبي فبطل قولهم إن العلم بالمعجز غير يقيني و أما على قول المسلمين فهذا ساقط لأن للمعجزة شروطا عندهم متى عرفت كانت معجزة صحيحة دالة على صدق المدعي منها أنها ليست من جنس السحر لأن السحر عندهم 1060 تمويه و تلبيس يرى الساحر أنه حقيقة و يخفى وجه الحيلة فيه فهو يرى أنه يذبح الحيوان ثم يحييه بعد الذبح و هو لا يذبحه بل لخفة حركات اليد يرى و لا يفعل.

فمن لم يعلم أن المعجزة جنس و أن المخرقة و الشعوذة من غير ذلك الجنس لم يعلمها معجزة.

فصل: ثم اعلم أن بين المعجزة و المخرقة و الشعوذة و الحيل التي تبقى فروقا توصل إلى العلم بها بالنظر و الاستدلال في ذلك بأن يعرف أولا ما يصح أن يكون مقدورا للبشر و ما لا يصح و أن يعلم بمقتضى العادة كيف جرت في مقدورات البشر و على أي وجه تقع أفعاله و أن ما يصح أن يقدر عليه من أي نوع يجب أن يكون و كيف يكون حالهم إذا خرجوا من المقدرة عليه و هل يصح أن يعجز البشر عما لا يصح أن يقدروا عليه و ينظر فيما يمكن أن يتوصل إليه بحيلة و خفة و يعلم السبب المؤدي إليه و ما لا يمكن ذلك فيه.

فإذا أحاط علمه بهذه المقدورات عرف حينئذ ما يظهر من المعجزة عليهم ففصل بين حالها و بين ما يجري مجرى الشعوذة و المخرقة كالعجل الذي صاغه السامري من ذهب لبس به على الناس و كان له صوت و خوار إذ احتال إلى إدخال الريح فيه من مداخلة و مجاريه كما تعمل هذه الآلات التي تصوت بالحيل أو صندوق الساعات أو طاس المفصد الذي تعلم به مقادير الدم.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.