و إنما أضاف الله تعالى الصوت إليه لأنه كان محله عند دخول الريح فيه 1061 فصل: و اعلم أن الفلاسفة أخذوا أصول الإسلام ثم أخرجوها على رأيهم فقالوا في الشرع و النبي إنما أريدا كلاهما لإصلاح الدنيا.
فالأنبياء يرشدون العوام لإصلاح دنياهم و الشرعيات تهذب أخلاقهم لا أن الشرع و الدين كما يقول المسلمون من أن النبي يراد لتعريف مصالح الدين تفصيلا و أن الشرعيات ألطاف في التكليف العقلي.
فهم يوافقون المسلمين في الظاهر و إلا فكل ما يذهبون إليه هدم للإسلام و إطفاء لنور شرعه وَ يَأْبَى اللّٰهُ إِلّٰا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكٰافِرُونَ 1062 الباب العشرون في علامات و مراتب نبينا و أوصيائه عليه و عليهم أفضل الصلاة و أتم السلام الحمد لله الذي خصنا بفضله بالمعارف و الصلاة على محمد و آله الذين بهم عمنا باللطائف فإن علامات النبي صلى الله عليه وآله وسلم و الأئمة من أهل بيته عليه السلام في الكتب المتقدمة كثيرة.
و أنا أشير في هذا المختصر إلى جمل منها خطيرة و أضيف إليها من الرؤيا الدالة على مراتبهم ما يليق بها إن شاء الله تعالى [باب في علامات النبي و الأئمة جملة و تفصيلا] فصل في علامات نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم و وصيه و سبطيه الحسن و الحسين عليه السلام تفصيلا و في جميع الأئمة عليه السلام من ذرية الحسين جملة رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ ابْنَا عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنِ السَّيِّدِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجَوْزِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ
الخرائج و الجرائح