فَقُلْتُ لِمَ ذَلِكَ وَ الشَّجَرَةُ لِي فَقَالَ النَّصِيبُ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَعَلَّقُوا بِهَا وَ سَتَعُودُ إِلَيْهَا فَانْتَبَهْتُ مَرْعُوباً فَزِعاً مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ فَرَأَيْتُ لَوْنَ الْكَاهِنَةِ قَدْ تَغَيَّرَ ثُمَّ قَالَتْ لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ لَيَخْرُجَنَّ مِنْ صُلْبِكَ وَلَدٌ يَمْلِكُ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ 1066 وَ يَتَنَبَّأُ فِي النَّاسِ فَسُرِّيَ عَنِّي غَمِّي فَلَمَّا وُلِدَ مُحَمَّدٌ كَانَ يَقُولُ كَأَنَّ الشَّجَرَةَ وَ اللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَمِينُ ص فصل: وَ لَمَّا تَزَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ آمِنَةَ حَمَلَتْ بِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَرُوِيَ أَنَّهَا قَالَتْ لَمَّا حَمَلْتُ بِهِ لَمْ أَشُكَّ بِالْحَمْلِ وَ لَمْ يُصِبْنِي مَا يُصِيبُ النِّسَاءَ مِنْ ثِقَلِ الْحَمْلِ وَ رَأَيْتُ كَأَنَّ آتِياً أَتَانِي فَقَالَ لِي قَدْ حَمَلْتِ بِخَيْرِ الْأَنَامِ فَلَمَّا حَانَ وَقْتُ الْوِلَادَةِ خَفَّ عَلَيَّ ذَلِكَ حَتَّى وَضَعْتُهُ وَ هُوَ يَتَّقِي الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَ رُكْبَتَيْهِ وَ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ وَضَعْتِ خَيْرَ الْبَشَرِ فَعَوِّذِيهِ بِالْوَاحِدِ الصَّمَدِ مِنْ شَرِّ كُلِّ بَاغٍ وَ حَاسِدٍ فَقَالَتْ آمِنَةُ لَمَّا سَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ اتَّقَى الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ لَهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ رُمِيَتِ الشَّيَاطِينُ بِالنُّجُومِ وَ حُجِبُوا عَنِ السَّمَاءِ وَ رَأَتْ قُرَيْشٌ الشُّهُبَ وَ النُّجُومَ تَسِيرُ فِي السَّمَاءِ فَفَزِعُوا لِذَلِكَ وَ قَالُوا هَذَا قِيَامُ السَّاعَةِ فَاجْتَمَعُوا إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ وَ كَانَ شَيْخاً كَبِيراً مُجَرَّباً
الخرائج و الجرائح