فَقَالَ انْظُرُوا إِلَى هَذِهِ النُّجُومِ الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ فَإِنْ كَانَتْ قَدْ زَالَتْ فَهُوَ قِيَامُ السَّاعَةِ وَ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ ثَابِتَةً فَهُوَ لِأَمْرٍ حَدَثَ.
وَ كَانَ بِمَكَّةَ يَهُودِيٌّ يُقَالُ لَهُ يُوسُفُ فَلَمَّا رَأَى النُّجُومَ يُقْذَفُ بِهَا وَ تَتَحَرَّكُ قَالَ هَذَا نَبِيٌّ وُلِدَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ هُوَ الَّذِي نَجِدُهُ فِي كُتُبِنَا أَنَّهُ إِذَا وُلِدَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ رُجِمَتِ الشَّيَاطِينُ وَ حُجِبُوا عَنِ السَّمَاءِ فَلَمَّا رَأَى مُحَمَّداً وَ قَدْ وُلِدَ وَ نَظَرَ إِلَيْهِ وَ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ عَلَى كَتِفِهِ خَرَّ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَذَا نَبِيُّ السَّيْفِ وَ تَفَرَّقَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِخَبَرِ الْيَهُودِيِّ.
وَ نَشَأَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْيَوْمِ كَمَا يَنْشَأُ غَيْرُهُ فِي الْجُمْعَةِ.
وَ نَشَأَ فِي الْجُمْعَةِ كَمَا يَنْشَأُ غَيْرُهُ فِي الشَّهْرِ فصل: وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ مُرَادٍ مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ وَالِدِيَ الْعَبَّاسُ لَمَّا وُلِدَ لِوَالِدِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَبْدُ اللَّهِ رَأَيْنَا فِي وَجْهِهِ نُوراً يَزْهَرُ كَنُورِ الشَّمْسِ فَقَالَ أَبِي إِنَّ لِهَذَا الْغُلَامِ شَأْناً عَظِيماً
الخرائج و الجرائح