فَقَالَ نَعَمْ قَدْ قَبِلْتُ وَ اللَّهُ عَلَيَّ بِذَلِكَ شَاهِدٌ. فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَمُدَّ يَدَكَ إِلَيَّ فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِهِ. ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ الْآنَ خَفَّ عَلَيَّ الْمَوْتُ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُقَبِّلُهُ وَ يَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ قَدْ بَقِيَ حَتَّى يُدْرِكَ زَمَانَهُ. فَمَاتَ فَضَمَّهُ أَبُو طَالِبٍ إِلَى نَفْسِهِ فصل: وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا ظَفِرَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ بِالْحَبَشَةِ وَ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بِسَنَتَيْنِ أَتَاهُ وَفْدُ الْعَرَبِ وَ مَعَهُمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ فَقَالَ نَحْنُ وَفْدُ التَّهْنِئَةِ لَا وَفْدُ الْمَرْزِئَةِ فَقَالَ أَيُّهُمْ أَنْتَ قَالَ أَنَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ ابْنُ أُخْتِنَا قَالَ نَعَمْ فَأَدْنَاهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ وَ قَالَ قَدْ عَرَفَ الْمَلِكُ قَرَابَتَكُمْ لَكُمُ الْكَرَامَةُ 1072 مَا أَقَمْتُمُ وَ الْحَبَاءُ إِذَا ظَعَنْتُمْ انْهَضُوا إِلَى دَارِ الضِّيَافَةِ. وَ قَالَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ سِرّاً إِنِّي مُفَوِّضٌ إِلَيْكَ مِنْ سِرِّ عِلْمِي فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ مَطْوِيّاً حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ إِنِّي أَجِدُ فِي الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ وَ الْعِلْمِ الْمَخْزُونِ خَبَراً عَظِيماً فِيهِ شَرَفٌ لِلنَّاسِ عَامَّةً وَ لِرَهْطِكَ خَاصَّةً.
الخرائج و الجرائح