هَذَا عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ إِلَى آدَمَ أَنَّهُ خَالِقٌ مِنْ صُلْبِهِ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَ يَنْهَى عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ يَا رُوزْبِهُ ائْتِ وَصِيَّ وَصِيِّ عِيسَى فَاخْدِمْهُ فَهُوَ يُرْشِدُكَ إِلَى مُرَادِكَ 1080 فَصَعِقْتُ صَعْقَةً فَعَلِمَ أَبَوَايَ بِذَلِكَ فَجَعَلُونِي فِي بِئْرٍ وَ قَالُوا إِنْ رَجَعْتَ وَ إِلَّا قَتَلْنَاكَ فَقُلْتُ افْعَلُوا بِي مَا شِئْتُمْ حُبُّ مُحَمَّدٍ لَا يَذْهَبُ مِنْ صَدْرِي قَالَ وَ كُنْتُ لَا أَعْرِفُ الْعَرَبِيَّةَ وَ لَقَدْ فَهَّمَنِيَ اللَّهُ الْعَرَبِيَّةَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ كَانُوا يُنْزِلُونَ عَلَيَّ قُرْصاً صِغَاراً فَلَمَّا طَالَ أَمْرِي فِي الْبِئْرِ رَفَعْتُ يَدَيَّ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلْتُ يَا رَبِّ إِنَّكَ حَبَّبْتَ مُحَمَّداً وَ وَصِيَّهُ إِلَيَّ فَبِحَقِّ وَسِيلَتِهِ عَجِّلْ فَرَجِي فَأَتَانِي آتٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ فَقَالَ قُمْ يَا رُوزْبِهُ فَأَخَذَ بِيَدِي وَ أَتَى بِي إِلَى الصَّوْمَعَةِ وَ صَعِدْتُهَا فَقَالَ الدَّيْرَانِيُّ أَنْتَ رُوزْبِهُ قُلْتُ نَعَمْ وَ أَقَمْتُ عِنْدَهُ وَ خَدَمْتُهُ حَوْلَيْنِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَلَّنِي عَلَى رَاهِبٍ بِأَنْطَاكِيَةَ وَ نَاوَلَنِي لَوْحاً فِيهِ صِفَاتُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا أَتَيْتُ رَاهِبَ أَنْطَاكِيَةَ وَ صَعِدْتُ صَوْمَعَتَهُ قَالَ أَنْتَ رُوزْبِهُ قُلْتُ نَعَمْ فَرَحَّبَ بِي وَ خَدَمْتُهُ حَوْلَيْنِ أَيْضاً وَ عَرَّفَنِي بِصِفَاتِ مُحَمَّدٍ وَ وَصِيِّهِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِي يَا رُوزْبِهُ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ حَانَ خُرُوجُهُ فَخَرَجْتُ بَعْدَ مَوْتِهِ مَعَ قَوْمٍ يَخْرُجُونَ إِلَى الْحِجَازِ فَصِرْتُ أَخْدُمُهُمْ فَقَتَلُوا شَاةً
الخرائج و الجرائح