الخبر بتمامه قد مضى 1082 فصل: و إن قس بن ساعدة الأيادي أول من آمن بالبعث من أهل الجاهلية عاش ستمائة سنة و كان يعرف النبي باسمه و نسبه و يبشر الناس بخروجه و كان يستعمل التقية و من شجون الحديث أَنَّهُ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ افْتَتَحَ مَكَّةَ قَاعِداً بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ وَفْدٌ قَالَ مَنِ الْقَوْمُ قَالُوا وَفْدُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ قَالَ فَهَلْ عِنْدَكُمْ عِلْمٌ مِنْ خَبَرِ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيِّ قَالُوا مَاتَ فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ قُسّاً يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِكَعْبِ بْنِ أَسَدٍ لِيَضْرِبَ عُنُقَهُ وَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ لَهُ 1083 أَ مَا نَفَعَكَ وَصِيَّةُ أَبِي حَوَّاسٍ الْحِبْرِ الَّذِي أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ قَالَ تَرَكْتُ الْخَمْرَ وَ الْخَمِيرَ وَ الْحَمْدَ وَ جِئْتُ إِلَى الْبُؤْسِ وَ التُّمُورِ لِنَبِيٍّ يُبْعَثُ هَذَا أَوَانُ خُرُوجِهِ يَكُونُ مَخْرَجُهُ بِمَكَّةَ وَ يَثْرِبُ دَارُ هِجْرَتِهِ وَ هُوَ الضَّحُوكُ الْقَتَّالُ يَجْتَزِي بِالتَّمَرَاتِ وَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ الْعَارِيَ فِي عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ وَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ يَضَعُ سَيْفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ لَا يُبَالِي مَنْ لَاقَى يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ مُنْقَطَعَ الْخُفِّ وَ الْحَافِرِ قَالَ كَعْبٌ قَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ وَ لَوْ لَا أَنَّ الْيَهُودَ تُعَيِّرُنِي أَنِّي خِفْتُ عِنْدَ التَّقْتِيلِ لَآمَنْتُ بِكَ وَ صَدَّقْتُكَ وَ لَكِنِّي عَلَى دِينِ الْيَهُودِيَّةِ فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ
الخرائج و الجرائح