وَ أَتَى النَّبِيَّ يَهُودِيٌّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ إِلَّا وَ كَانَ لَهُ هَامَانُ فَمَنْ هَامَانُكَ قَالَ إِذَا أَرَيْتُكَهُ تُسْلِمُ قَالَ نَعَمْ 1084 قَالَ إِنَّ فِيهِ عَشْرَ عَلَامَاتٍ أَدْلَمُ أَكْشَفُ أَجْلَحُ أَحْوَلُ أَقْبَلُ أَعْسَرُ أَيْسَرُ أَفْحَجُ أَقْصَى فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ هُوَ ذَا قَالَ لَا فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ هُوَ ذَا فَقَالَ نَعَمْ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فصل: وَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى الشَّامِ تَاجِراً سَنَةَ ثَمَانٍ مِنْ مَوْلِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ فِي أَشَدِّ مَا يَكُونُ مِنَ الْحَرِّ وَ كُنْتُ أَقُولُ أَنْ لَا أُخَلِّفَ مُحَمَّداً فَقِيلَ لِي غُلَامٌ صَغِيرٌ فِي 1085 حَرٍّ مِثْلِ هَذَا فَقُلْتُ يَكُونُ مَعِي أَرْوَحُ لِخَاطِرِي فَحَشَوْتُ لَهُ حَشِيَّةً وَ اسْتَأْجَرْتُ لَهُ نَاقَةً وَ أَرْكَبْتُهُ.
وَ كُنَّا رُكْبَاناً كَثِيراً فَكَانَ الْبَعِيرُ الَّذِي عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَامِي لَا يُفَارِقُنِي وَ كَانَ يَسْبِقُ الرَّكْبَ كُلَّهُمْ وَ كَانَ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَتَتْهُ سَحَابَةٌ بَيْضَاءُ مِثْلُ قِطْعَةِ ثَلْجٍ فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ تَقِفُ عَلَى رَأْسِهِ لَا تُفَارِقُهُ.
الخرائج و الجرائح