الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

فصل: وَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا أَرَادَ بَحِيرَاءُ أَنْ يُفَارِقَ مُحَمَّداً بَكَى بُكَاءً شَدِيداً فَأَخَذَ يَقُولُ يَا ابْنَ آمِنَةَ كَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ رَمَاكَ الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدٍ بِوَتَرِهَا وَ قَدْ قَطَعَكَ الْأَقَارِبُ.

ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَمَّ مُحَمَّدٍ فَارْعَ فِيهِ قَرَابَتَكَ الْمَوْصُولَةَ وَ احْفَظْ فِيهِ وَصِيَّةَ أَبِيكَ وَ إِنَّ قُرَيْشاً سَتَهْجُرُ بِكَ فِيهِ فَلَا تُبَالِي وَ لَا يُمْكِنُكَ أَنْ تُؤْمِنَ بِهِ ظَاهِراً.

وَ لَكِنْ يُؤْمِنُ بِهِ ظَاهِراً وَلَدٌ تَلِدُهُ وَ سيَنَصْرُهُ نَصْراً عَزِيزاً اسْمُهُ فِي السَّمَاوَاتِ الْبَطَلُ الْمَاضِي وَ الشُّجَاعُ الْأَنْزَعُ أَبُو الْفَرْخَيْنِ الْمُسْتَشْهَدَيْنِ وَ هُوَ سَيِّدُ الْعَرَبِ وَ رُبَّانُهَا وَ ذُو قَرْنَيْهَا وَ هُوَ فِي الْكُتُبِ أَعْرَفُ مِنْ أَصْحَابِ عِيسَى ع.

1089 ثُمَّ قَالَ بَحِيرَاءُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَطْيَبَكَ وَ أَطْيَبَ رِيحَكَ يَا أَكْثَرَ النَّبِيِّينَ أَتْبَاعاً يَا مَنْ بَهَاءُ نُورِ الدُّنْيَا مِنْ نُورِهِ يَا مَنْ بِذِكْرِهِ تُعْمَرُ الْمَسَاجِدُ كَأَنِّي بِكَ قَدْ قُدْتَ الْأَجْنَابَ وَ الْخَيْلَ وَ قَدْ تَبِعَكَ الْعَرَبُ وَ الْعَجَمُ طَوْعاً وَ كَرْهاً.

كَأَنِّي بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى قَدْ كَسَرْتَهُمَا وَ قَدْ صَارَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ تَضَعُ مَفَاتِيحَهُ حَيْثُ تُرِيدُ كَمْ مِنْ بَطَلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ الْعَرَبِ تَصْرَعُهُ مَعَكَ مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ وَ النِّيرَانِ مَعَكَ الذَّبْحُ الْأَكْبَرُ وَ هَلَاكُ الْأَصْنَامِ.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.