قَالَ كُنْتُ بِبَلَدِ الْهِنْدِ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا قِشْمِيرُ الدَّاخِلَةُ وَ نَحْنُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا نَقْعُدُ حَوْلَ كُرْسِيِّ الْمَلِكِ نَقْرَأُ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ يَفْزَعُ إِلَيْنَا فِي الْعِلْمِ فَتَذَاكَرْنَا مُحَمَّداً يَوْماً وَ قُلْنَا نَجِدْهُ فِي كُتُبِنَا فَاتَّفَقْنَا عَلَى الْخُرُوجِ فِي طَلَبِهِ وَ الْبَحْثِ عَنْهُ فَخَرَجْتُ وَ مَعِي مَالٌ فَقَطَعَ عَلَيَّ التُّرْكُ وَ سَلَخُونِي فَوَقَعْتُ إِلَى كَابُلَ.
وَ خَرَجْتُ مِنْ كَابُلَ إِلَى بَلْخٍ وَ الْأَمِيرُ بِهَا ابْنُ أَبِي شَمُّونٍ فَأَتَيْتُهُ وَ عَرَّفْتُهُ مَا خَرَجْتُ لَهُ فَجَمَعَ الْفُقَهَاءَ وَ الْعُلَمَاءَ لِمُنَاظَرَتِي.
فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا هُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ قَدْ مَاتَ فَقُلْتُ مَنْ كَانَ خَلِيفَتَهُ فَقَالُوا أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ انْسُبُوهُ لِي فَنَسَبُوهُ إِلَى قُرَيْشٍ فَقُلْتُ لَيْسَ هَذَا بِنَبِيٍّ إِنَّ النَّبِيَّ الَّذِي نَجِدُهُ فِي كُتُبِنَا خَلِيفَتُهُ ابْنُ عَمِّهِ وَ زَوْجُ 1097 ابْنَتِهِ وَ أَبُو وُلْدِهِ فَقَالُوا لِلْأَمِيرِ إِنَّ هَذَا قَدْ خَرَجَ مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الْكُفْرِ وَ مَنْ يَكُونُ كَذَلِكَ يُضْرَبُ عُنُقُهُ.
فَقُلْتُ لَهُمْ إِنِّي مُتَمَسِّكٌ بِدِينٍ لَا أَدَعُهُ إِلَّا بِبَيَانٍ فَدَعَا الْأَمِيرُ الْحُسَيْنَ بْنَ إِشْكِيبَ وَ قَالَ لَهُ يَا حُسَيْنُ نَاظِرِ الرَّجُلَ فَقَالَ حَوْلَكَ الْعُلَمَاءُ وَ الْفُقَهَاءُ فَأْمُرْهُمْ لِمُنَاظَرَتِهِ.
الخرائج و الجرائح