ثُمَّ قَالَ لِي تُرِيدُ الْحَجَّ مَعَ أَهْلِ قُمَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَلَا تَحُجَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَ انْصَرِفْ إِلَى خُرَاسَانَ وَ حُجَّ مِنْ قَابِلٍ قَالَ وَ رَمَى إِلَيَّ بِصُرَّةٍ وَ قَالَ اجْعَلْ هَذِهِ فِي نَفَقَتِكَ وَ لَا تَدْخُلْ فِي بَغْدَادَ دَارَ أَحَدٍ وَ لَا تُخْبِرْ بِشَيْءٍ مِمَّا رَأَيْتَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ فَانْصَرَفْنَا مِنَ الْعَقَبَةِ وَ لَمْ يُقْضَ لَنَا الْحَجُّ وَ خَرَجَ غَانِمٌ إِلَى خُرَاسَانَ وَ انْصَرَفَ مِنْ قَابِلٍ وَ حَجَّ فَبَعَثَ إِلَيْنَا بِأَلْطَافٍ وَ لَمْ يَدْخُلْ قُمَّ وَ انْصَرَفَ إِلَى خُرَاسَانَ فَمَاتَ بِهَا (رَحِمَهُ اللَّهُ) 1099 فصل: وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ مَدِينَةَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم فَبَحَثْتُ عَنْ أَخْبَارِ آلِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَخِيرِ عليه السلام فَلَمْ أَقَعْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا.
فَدَخَلْتُ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ مُسْتَبْحِثاً عَنْ ذَلِكَ فَبَيْنَا أَنَا فِي الطَّوَافِ إِذْ تَرَاءَى لِي فَتًى أَسْمَرُ اللَّوْنِ رَائِعُ الْحُسْنِ جَمِيلُ الْمَخِيلَةِ يُطِيلُ التَّوَسُّمَ فِيَّ فَعَدَلْتُ إِلَيْهِ مُؤَمِّلًا عِرْفَانَ مَا قَصَدْتُ لَهُ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهُ سَلَّمْتُ فَأَحْسَنَ الْإِجَابَةَ.
الخرائج و الجرائح