فَإِذَا أَنَا بِالْوَاعِيَةِ فِي دَارِهِ وَ إِذَا بِهِ عَلَى الْمُغْتَسَلِ وَ إِذَا أَنَا بِجَعْفَرٍ الْكَذَّابِ أَخِيهِ بِبَابِ الدَّارِ وَ الشِّيعَةُ مِنْ حَوْلِهِ يُعَزُّونَهُ وَ يُهَنُّونَهُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنْ يَكُنْ هَذَا الْإِمَامَ فَقَدْ بَطَلَتِ الْإِمَامَةُ لِأَنِّي كُنْتُ أَعْرِفُهُ يَشْرَبُ النَّبِيذَ وَ يُقَامِرُ فِي الْجَوْسَقِ وَ يَلْعَبُ بِالطُّنْبُورِ فَتَقَدَّمْتُ بَغْتَةً فَعَزَّيْتُ وَ هَنَّيْتُ فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ.
ثُمَّ خَرَجَ عَقِيلٌ غُلَامُ الْعَسْكَرِيِّ فَقَالَ يَا سَيِّدِي قَدْ كُفِّنَ أَخُوكَ فَقُمْ فَصَلِّ عَلَيْهِ.
فَدَخَلَ جَعْفَرٌ وَ الشِّيعَةُ مِنْ حَوْلِهِ فَلَمَّا صِرْنَا فِي الدَّارِ إِذَا نَحْنُ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام عَلَى نَعْشِهِ مُكَفَّناً فَتَقَدَّمَ جَعْفَرٌ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ.
فَلَمَّا هَمَّ بِالتَّكْبِيرِ خَرَجَ صَبِيٌّ بِوَجْهِهِ سُمْرَةٌ بِشَعْرِهِ قَطَطٌ وَ بِأَسْنَانِهِ تَفَلُّجٌ فَجَذَبَ رِدَاءَ جَعْفَرٍ وَ قَالَ تَأَخَّرْ يَا عَمِّ فَأَنَا أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَى أَبِي فَتَأَخَّرَ جَعْفَرٌ وَ قَدِ ارْبَدَّ وَجْهُهُ فَتَقَدَّمَ الصَّبِيُّ وَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ دُفِنَ إِلَى جَانِبِ قَبْرِ أَبِيهِ.
1103 ثُمَّ قَالَ لِي يَا بَصْرِيُّ هَاتِ جَوَابَاتِ الْكُتُبِ الَّتِي مَعَكَ.
فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ عَلَامَتَانِ اثْنَتَانِ بَقِيَ الْهِمْيَانُ.
الخرائج و الجرائح