فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُمِّيُّ قِفُوا بِنَا حَتَّى يَنْصَرِفَ هَذَا الرَّجُلُ وَ نَخْتَبِرُ أَمْرَهُ عَلَى صِحَّةٍ.
قَالَ فَلَمَّا انْصَرَفَ دَخَلُوا إِلَيْهِ وَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا يَا سَيِّدَنَا نَحْنُ جَمَاعَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ كُنَّا نَحْمِلُ إِلَى سَيِّدِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام الْأَمْوَالَ قَالَ وَ أَيْنَ هِيَ قَالُوا مَعَنَا قَالَ احْمِلُوهَا إِلَيَّ قَالُوا لَا إِنَّ لِهَذِهِ الْأَمْوَالِ خَبَراً طَرِيفاً قَالَ وَ مَا هُوَ.
قَالُوا إِنَّ هَذِهِ الْأَمْوَالَ تُجْمَعُ وَ يَكُونُ لَهَا مِنْ عَامَّةِ الشِّيعَةِ الدِّينَارُ وَ الدِّينَارَانِ وَ الثَّلَاثَةُ ثُمَّ يَجْعَلُونَهَا فِي كِيسٍ وَ يَخْتِمُونَ عَلَيْهِ وَ كُنَّا إِذَا وَرَدْنَا بِالْمَالِ إِلَى سَيِّدِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ لَنَا جُمْلَةُ الْمَالِ كَذَا وَ كَذَا مِنْ عِنْدِ فُلَانٍ وَ كَذَا مِنْ عِنْدِ فُلَانٍ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَسْمَاءِ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَ يَقُولُ مَا عَلَى نَقْشِ الْخَاتَمِ.
فَقَالَ جَعْفَرٌ كَذَبْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى أَخِي مَا لَمْ يَفْعَلْهُ هَذَا عِلْمُ الْغَيْبِ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ الْقَوْمُ كَلَامَ جَعْفَرٍ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالَ لَهُمُ احْمِلُوا الْمَالَ إِلَيَّ قَالُوا إِنَّا قَوْمٌ مُسْتَأْجَرُونَ وُكَلَاءُ وَ إِنَّا لَا نُسَلِّمُ الْمَالَ إِلَّا بِالْعَلَامَاتِ الَّتِي كُنَّا نَعْرِفُهَا مِنْ سَيِّدِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَإِنْ كُنْتَ الْإِمَامَ فَبَرْهِنْ لَنَا وَ إِلَّا رَدَدْنَاهُ
الخرائج و الجرائح