قَالُوا فَانْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ دَفَعَ إِلَى أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ الْقُمِّيُّ شَيْئاً مِنَ الْحَنُوطِ وَ الْكَفَنِ وَ قَالَ لَهُ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكَ فِي نَفْسِكَ.
1108 قَالُوا فَلَمَّا بَلَغَ أَبُو الْعَبَّاسِ عَقَبَةَ هَمَدَانَ تُوُفِّيَ (رَحِمَهُ اللَّهُ).
فصل: و كان بعد ذلك تحمل الأموال إلى بغداد إلى النواب المنصوبين بها و تخرج من عندهم التوقيعات أولهم وكيل أبي محمد عليه السلام الشيخ عثمان بن سعيد العمري.
ثم ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان.
ثم أبو القاسم الحسين بن روح ثم الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري.
ثم كانت الغيبة الطولى و كانوا كل واحد منهم يعرفون كمية المال جملة و تفصيلا و يسمون أربابها بإعلامهم ذلك من القائم ع.
و الخبر الذي ذكرناه آنفا يدل على أن خلفاء بني العباس خلفا عن سلف منذ عهد الصادق عليه السلام إلى ذلك الوقت كانوا يعرفون هذا الأمر و يطلعون على 1109 أحوال أئمتنا فقد كانوا يرون معجزاتهم على ما تقدم كثير منها.
فلهذا كف الخليفة جعفر عن القوم و عما معهم و عما يصل إليهم من الأموال و دفع جعفر الكذاب عن مطالبتهم و لم يأمرهم بتسليمها إليه و أنه كان يحب أن يخفى هذا الأمر و لا يشتهر لئلا يهتدي الناس إليهم.
- وَ قَدْ كَانَ جَعْفَرٌ حَمَلَ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ إِلَى الْخَلِيفَةِ لَمَّا تُوُفِّيَ الْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّ عليه السلام فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَجْعَلُ لِي مَرْتَبَةَ أَخِي وَ مَنْزِلَتَهُ.
الخرائج و الجرائح