فَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ إِنَّكُمْ أُمِرْتُمْ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْحَائِرِ.
قَالَ سَرْوَرُ فَخَرَجْنَا إِلَى الْحَائِرِ فَاغْتَسَلْنَا وَ زُرْنَا فَصَاحَ أَبِي أَوْ عَمِّي يَا سَرْوَرُ فَقُلْتُ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ لَبَّيْكَ فَقَالَ تَكَلَّمْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ.
قَالَ ابْنُ سَوْرَةَ وَ نَسِيتُ نَسَبَهُ وَ كَانَ سَرْوَرُ هَذَا رَجُلًا لَيْسَ جَهْوَرِيَّ الصَّوْتِ فصل: وَ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيُّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ قَالَ كُنْتُ بِبُخَارَى فَدَفَعَ إِلَيَّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ جابشير عَشْرَ سَبَائِكَ ذَهَبٍ وَ أَمَرَ أَنَّ أُسَلِّمَهَا بِمَدِينَةِ السَّلَامِ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ.
فَحَمَلْتُهَا مَعِي فَلَمَّا بَلَغْتُ مَفَازَةَ أَمُّويَةْ ضَاعَتْ مِنِّي سَبِيكَةٌ وَ لَمْ أَعْلَمْ بِذَلِكَ حَتَّى دَخَلْتُ مَدِينَةَ السَّلَامِ 1124 فَأَخْرَجْتُ السَّبَائِكَ لِأُسَلِّمَهَا فَوَجَدْتُهَا قَدْ نَقَصَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا فَاشْتَرَيْتُ سَبِيكَةً مَكَانَهَا بِوَزْنِهَا مِنْ مَالِي وَ أَضَفْتُهَا إِلَى التِّسْعِ سَبَائِكَ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ فَوَضَعْتُ السَّبَائِكَ عِنْدَهُ.
فَقَالَ لِي خُذْ تِلْكَ السَّبِيكَةَ الَّتِي اشْتَرَيْتَهَا وَ أَشَارَ إِلَيْهَا بِيَدِهِ فَإِنَّ السَّبِيكَةَ الَّتِي ضَيَّعْتَهَا قَدْ وَصَلَتْ إِلَيْنَا وَ هِيَ ذَا هِيَ.
الخرائج و الجرائح