قَالَ فَذَهَبَتِ الْمَرْأَةُ وَ حَمَلَتْ مَا كَانَ مَعَهَا فَأَلْقَتْهُ فِي دِجْلَةَ ثُمَّ رَجَعَتْ وَ دَخَلَتْ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ الرَّوْحِيِّ وَ أَنَا عِنْدَهُ.
فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ لِمَمْلُوكَتِهِ أَخْرِجِي إِلَيَّ الْحُقَّةَ فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِ الْحُقَّةَ فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ هَذِهِ الْحُقَّةُ الَّتِي كَانَتْ مَعَكِ وَ رَمَيْتِ بِهَا فِي دِجْلَةَ أُخْبِرُكِ بِمَا فِيهَا أَمْ تُخْبِرِينِي قَالَتْ بَلْ تُخْبِرُنِي أَنْتَ قَالَ فِي هَذِهِ الْحُقَّةِ زَوْجُ سِوَارِ ذَهَبٍ وَ حَلْقَةٌ كَبِيرَةٌ فِيهَا جَوَاهِرُ وَ خَاتَمَانِ أَحَدُهُمَا فَيْرُوزَجٌ وَ الْآخَرُ عَقِيقٌ.
وَ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا ذَكَرَ لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُ شَيْئاً ثُمَّ فَتَحَ الْحُقَّةَ فَعَرَضَ عَلَيَّ مَا فِيهَا وَ نَظَرَتِ الْمَرْأَةُ إِلَيْهِ فَقَالَتْ هَذِهِ الَّتِي حَمَلْتُهَا بِعَيْنِهَا وَ رَمَيْتُ بِهَا فِي دِجْلَةَ.
1126 فَغُشِيَ عَلَيَّ وَ عَلَى الْمَرْأَةِ لَمَّا شَاهَدْنَاهُ مِنْ صِدْقِ الدَّلَالَةِ وَ الْعَلَامَةِ.
ثُمَّ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَا حَدَّثْتُ بِهِ كَمَا ذَكَرْتُهُ لَمْ أَزِدْ فِيهِ وَ لَمْ أَنْقُصْ مِنْهُ فصل: وَ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بُزُرْجَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ بُزُرْجَ صَاحِبُ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الصَّيْرَفِيَّ الْمُقِيمَ بِأَرْضِ بَلْخٍ يَقُولُ أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الْحَجِّ وَ كَانَ مَعِي مَالٌ بَعْضُهُ ذَهَبٌ وَ بَعْضُهُ فِضَّةٌ فَجَعَلْتُ مَا كَانَ مَعِي مِنْ ذَهَبٍ سَبَائِكَ وَ مَا كَانَ مَعِي مِنْ فِضَّةٍ نُقَراً وَ كَانَ قَدْ دُفِعَ ذَلِكَ
الخرائج و الجرائح