قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى سَرَخْسَ وَ نَزَلْتُ حَيْثُ كُنْتُ نَزَلْتُ وَ وَجَدْتُ السَّبِيكَةَ تَحْتَ الرَّمْلِ وَ قَدْ نَبَتَ عَلَيْهَا الْحَشِيشُ فَأَخَذْتُ السَّبِيكَةَ وَ انْصَرَفْتُ إِلَى بَلَدِي. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ حَجَجْتُ وَ مَعِيَ السَّبِيكَةُ فَدَخَلْتُ مَدِينَةَ السَّلَامِ وَ قَدْ كَانَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ تُوُفِّيَ. وَ لَقِيتُ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ السَّمُرِيَّ وَ طَلَبَ مِنِّي السَّبِيكَةَ فَسَلَّمْتُهَا إِلَيْهِ 1128 فصل: وَ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ صَالِحُ بْنُ شُعَيْبٍ الطَّالَقَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ حَضَرْتُ بَغْدَادَ عِنْدَ الْمَشَايِخِ فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمُرِيُّ ابْتِدَاءً مِنْهُ رَحِمَ اللَّهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيَّ. قَالَ وَ كَتَبَ الْمَشَايِخُ تَارِيخَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَوَرَدَ الْخَبَرُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ مَضَى أَبُو الْحَسَنِ السَّمُرِيُّ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَ قَالَ ابْنُ بَابَوَيْهِ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُكَتِّبُ قَالَ كُنْتُ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ فِي السَّنَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ بِهَا أَبُو الْحَسَنِ السَّمُرِيُّ فَحَضَرْتُهُ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِأَيَّامٍ فَأَخْرَجَ إِلَى النَّاسِ تَوْقِيعاً نُسْخَتُهُ
الخرائج و الجرائح