بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَ إِخْوَانِكَ فِيكَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ سِتَّةِ أَيَّامِ فَاجْمَعْ أَمْرَكَ وَ لَا تُوصِ إِلَى أَحَدٍ يَقُومُ مَقَامَكَ بَعْدَ وَفَاتِكَ فَقَدْ وَقَعَتِ الْغَيْبَةُ التَّامَّةُ وَ لَا ظُهُورَ إِلَّا بَعْدَ إِذْنِ اللَّهِ وَ ذَلِكَ بَعْدَ طُولِ الْأَمَدِ وَ قَسْوَةِ الْقُلُوبِ وَ امْتِلَاءِ الْأَرْضِ جَوْراً وَ سَيَأْتِي شِيعَتِي مَنْ يَدَّعِي الْمُشَاهَدَةَ أَلَا فَمَنِ ادَّعَى الْمُشَاهَدَةَ قَبْلَ خُرُوجِ السُّفْيَانِيِّ وَ الصَّيْحَةِ فَهُوَ كَاذِبٌ مُفْتَرٍ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ قَالَ فَنَسَخْنَا هَذَا التَّوْقِيعَ وَ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ السَّادِسُ عُدْنَا إِلَيْهِ وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فصل: وَ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي حَامِدٍ الْمَرَاغِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ بَعَثَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ بِمَالٍ وَ رُقْعَةٍ لَيْسَ فِيهَا كِتَابَةٌ قَدْ خَطَّ فِيهَا بِإِصْبَعِهِ كَمَا تَدُورُ مِنْ غَيْرِ كِتَابَةٍ وَ قَالَ لِلرَّسُولِ 1130 احْمِلْ هَذَا الْمَالَ فَمَنْ أَخْبَرَكَ بِقِصَّتِهِ وَ أَجَابَ عَنِ الرُّقْعَةِ فَأَوْصِلْ إِلَيْهِ الْمَالَ فَصَارَ الرَّجُلُ إِلَى الْعَسْكَرِ وَ قَصَدَ جَعْفَراً وَ أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ.
الخرائج و الجرائح