فَإِذَا هُوَ فِي قَطِيفَةٍ يُهَيْنِمُ فِيهَا فَقَالَتْ أُمُّهُ اسْكُتْ وَ اجْلِسْ هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ أَتَاكَ فَسَكَتَ وَ جَلَسَ فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا لَهَا لَعَنَهَا اللَّهُ لَوْ تَرَكَتْنِي لَأَخْبَرْتُكُمْ أَ هُوَ هُوَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ مَا تَرَى قَالَ أَرَى حَقّاً وَ بَاطِلًا وَ أَرَى عَرْشاً عَلَى الْمَاءِ فَقَالَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ بَلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَمَا جَعَلَكَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ أَحَقَّ مِنِّي فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الْفَجْرَ ثُمَّ نَهَضَ وَ نَهَضُوا مَعَهُ حَتَّى طَرَقَ الْبَابَ فَقَالَتْ أُمُّهُ ادْخُلْ فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ فِي نَخْلَةٍ يُغَرِّدُ فِيهَا فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ اسْكُتْ وَ انْزِلْ هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ أَتَاكَ فَسَكَتَ فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللَّهُ لَوْ تَرَكَتْنِي لَأَخْبَرْتُكُمْ أَ هُوَ هُوَ 1141 فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الْفَجْرَ ثُمَّ نَهَضَ وَ نَهَضُوا مَعَهُ حَتَّى أَتَوْا ذَلِكَ الْمَكَانَ فَإِذَا هُوَ فِي غَنَمٍ يَنْعِقُ بِهَا فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ اسْكُتْ وَ اجْلِسْ هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ أَتَاكَ فَسَكَتَ وَ قَدْ كَانَتْ آيَاتٌ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ سُورَةِ الدُّخَانِ فَقَرَأَهَا بِهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ ثُمَّ قَالَ اشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ بَلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَمَا جَعَلَكَ اللَّهُ بِذَلِكَ أَحَقَّ مِنِّي فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئاً فَمَا هُوَ قَالَ الدَّخُّ الدَّخُّ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اخْسَأْ اخْسَأْ إِنَّكَ لَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ وَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ وَ لَنْ تَنَالَ إِلَّا مَا قُدِّرَ لَكَ
الخرائج و الجرائح