فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاهُ الراية، فقال عليُّ: " يا رسول الله أُقاتِلُهُم حتى يكونوا مثلنا ؟
قال:
" انفُذْ على رسْلِكَ حتى تنزِلَ بساحتِهم، ثم ادعُهم إلى الإسلام، و أخبرهم بما يجبُ عليهم من حق الله، فوالله لأن يهدي اللهُُ بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من أن تكونَ لك حُمر النعم ".
ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين بخبر أبي هريرة فيه 18-أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يعلى بن عُبيْد، قال: حدثنا يزيد بن كيسان / عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " لأدفعَنَّ الرايةَ إلى رجُلًٍ يُحِبُّ اللهَ و رسولَهُ، و يُحِبُّهُ اللهُ و رسولُهُ ".
فتطاول القوم، فقال: " أين علي ؟
" فقالوا: يشتكي عينيه، قال: فبصق نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم في كفَّيْهِ، و مسَحَ بها عَيْني علي، و دفع إليه الراية، ففتح اللهُ على يديه.
19-أخبرنا قُتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال يوم خيبر: " لأُعطِيَنَّ هذه الراية رجلاً يُحِبُّ اللهَ و رسولَهُ، و يُحِبُّهُ اللهُ و رسولُهُ، و يفتحُ اللهُ عليه ".
قال عمر بن الخطاب:
ما أحببتُ الإمارة إلا يومئٍذ.
فدع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليَّ بن أبي طالب، فأعطاه إياها، و قال: " امشِ و لا تَلْتَفِتْ حتى يفتحَ اللهُ عليك ".
فسار عليٌّ ثم وقف – ثم ذكر قُتيبة كلمة معناها -: فصرخ يا
خصائص أمير المؤمنين