وشدّة العذاب!!
احتجاج الحسين عليه السلام على عمر بن الخطّاب في الإمامة والخلافة الاحتجاج /ج ٢ فقال له عمر: يا حسين!
من أنكر حقّ أبيك فعليه لعنة الله، أمَّرنا النّاس فتأمّرنا ولو أمّروا أباك لأطعنا.
فقال له الحسين:
يا ابن الخطّاب!
فأي النّاس أمَّرك على نفسه قبل أن تؤمر أبا بكر على نفسك ليؤمّرك على النّاس بلا حجّة من نبي ولا رضىَّ من آل محمّد، فرضاكم كان لمحمّد صلى اللّٰه عليه وآله وسلم رضىٌّ؟
أو رضا أهله كان له سخطاً؟!
أما والله لو أنَّ للسان مقالًا يطول تصديقه وفعلًا يعينا المؤمنون، لما تخطأت رقاب آل محمّد، ترقى منبرهم، وصرت الحاكم عليهم بكتاب نزل فيهم لا تعرف معجمه، ولا تدري تأويله إِلَّا سماع الآذان، المخطىء والمصيب عندك سواء، فجزاك اللّٰه جزاك، وسألك عمّا أحدثت سؤالا حفيّا.
قال:
فنزل عمر مغضباً، ومشى معه أُناس من أصحابه حتّى أتى باب أمير المؤمنين عليه السلام فاستأذن عليه فأذن له، فدخل فقال: يا أبا الحسن!
ما لقيت اليوم من ابنك الحسين، يجهرنا بالصّوت في مسجد رسول اللّٰه ويحرِّض عليَّ الطغام وأهل المدينة.
فقال له الحسن عليه السلام:
على مثل الحسين ابن النّبي صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم يشخب بمن لا حكم له، أو يقول بالطغام على أهل دينه؟
أما في (ط)) وبحار الأنوار: يجهرنا بصوت.
شخبت أوداج القتيل دماً: جرت - المصباح.
الطغام، كسحاب: أوغاد النّاس، والطُغُومة: الحمق والدناءة - القاموس.
الأحتجاج